41
وإن تخالطوهم فى المعيشة (والله يعلم المفسد) منكم في هذه المخالطة (من المصلح) الذي أراد بها تدبير أموال اليتامى ، وإصلاح أمورهم ( ولو شاء الله لأعنتكم لأخرجكم وضيق عليكم ولا تنكحوا المشركات) أى لا تتزوجوهن . والمشركة : التى تدعو مع الله إلهاً آخر ؛ ومى غير الكتابية : اليهودية أو النصرانية . ( ولا تنكحوا المشركين) أى لا تزوجوهم بناتكم حتى يؤمنوا وقد ذهب جماعة ـ منهم حبر الأمة ابن عباس رضى الله تعالى عنهما - إلى أن لفظ المشركات والمشركين ؛ يعم اليهود والنصارى لقوله تعالى : وقالت اليهود عزيز ابن الله وقالت النصارى
سورة البقرة
المسيح ابن الله فهم مشركون أيضاً ؛ لأن
إلههم الذي يعبدونه يلد ؛ وإلهنا تعالى «لم يلد
خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ ولم يولد ويعارض هذا الرأي : قوله تعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب» وقد وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزُ
.
تَنكِحُوا الْمُشْرِكَ حتى يؤمن
والأمة
حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من.
قصد
بهم اليهود والنصارى الذين قالوا : عزير ابن الله ، والمسيح ابن الله . وعلى ذلك يكون
ة ولو اعجبتكم ولا تنكحوا المراد بالمشركين : عبدة الأصنام والنار والكواكب ، ومن شاكلهم ؛ ممن لا يؤمنون
بوجود إله أصلا ! (أولئك المشركون
والمشركات يدعون إلى النار أى إلى الكفر ولو أعجبكم أوليك يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللهُ يَدْعُوا إلى المؤدى إلى النار ؛ فلا تجوز مناكحتهم والله
الجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ويبين ايَتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُم يدعو إلى الجنة والمغفرة بما يدعو إليه من أعمال صالحات ؛ موصلة إليهما ، موجبة لهما
يتذكرونَ وَيَسْعَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى بإذنه بأمره وإرادته (ويسألونك عن فاعْتَزِلُوا النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتى يَطْهُرْنَ المحيض) أى عن شأن الزوجة في مدة الحيض ، وما ينبغى على الزوج حيالها وقت نزول دم فإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَ كُرُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الحيض ؟ (قل هو أذى مستقذر مبغوض
وبين ويجب الْمُتَطَهِّرِينَ نِسَاؤُكُمْ حَرْتُ لَكُمْ فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن) أى لا تجامعوهن ؛ لأن الأصل في الجماع: إنتاج
حَرْنَكُمْ أَنَّى مِنْكُمْ وَقَدِمُوا لأنفُسِكُم وَاتَّقُوا اللَّهَ الولد ؛ وهن في هذه الحال غير مؤهلات
هر و
واعلموا أنكم مُلقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا تَجْعَلُوا الله للحمل . وقد جعل الله التلذذ عند التقاء الرجل بالمرأة : حرصاً على بقاء الجنس ، واستيفاء الحاجة الكون من بني آدم وغيره من الأحياء ؛ والمرأة الحائض تستقذر عادة ؛ فاذا حاول
الرجل إتيانها - وهي على هذه الحال - ربما أبغضها استقذاراً لها ؛ فنهانا الحكيم العليم بعدم قربانهن في المحيض حتى يطهرن أى حتى ينقطع الدم ، ويمتنع الأذى ؛ ويغتسلن ؛ فيصرن نظيفات طاهرات مؤهلات لما أعدهن الله تعالى له . وقد أثبت الطب تحقق الضرر من التقاء الرجل بالمرأة وقت حيضها (فإذا تطهرن فأتوهن) جامعوهن من حيث أمركم الله ) فى الفرج ؛ لا فى مكان آخر يكرهونه ويغضب الله تعالى نساؤكم حرث لكم) شبههن الله تعالى بالحرث : لما يلقى فى أرحامهن وينتجن من الولد أنى شئتم أى بأي طريقة أردتم ؛ في المكان المعلوم : موضع الحرث ، لاموضع الفرث . وزعم بعض الفساق : أن الله تعالى أباح إتيان المرأة في دبرها؛ مستدلا بقوله تعالى «أنى شتم» أى فى أى موضع أردتم . والمعلوم أن معنى «أني» لغة : =