← المكتبة ▭▭ صفحتان
أوضح التفاسير - ابن الخطيب
ابن الخطيب التفاسير
A− A+
37
فاذا قضيتكم مناسككم أديتم عباداتكم المتعلقة بالحج فاذكروا الله ) بالتكبير والثناء عليه كذكركم آباءكم وقد كان من دأبهم المفاخرة بالآباء فمن الناس من يقول ربنا آتنا فى الدنيا ) أى يجعل كل همه نيل ما يتمني من دنياه وماله في الآخرة من خلاق) ۳۷ نیل أى ليس له فيها من نصيب ؛ لانصرافه عن تحصيلها ، وانشغاله بالفانية عن الباقية ؛ فكان واستغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ فَإِذَا قَضَيْتُم جزاؤه الحرمان من طيبات الدنيا ، وحسن منكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكرِكُمْ آبَاءَ كُرَ أَوْ أَشَدَّ ذكرا ثواب الآخرة ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة) أى رزقاً واسعاً ، وعيشاً فن النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَاءَ اتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ وغداً وفى الآخرة حسنة) ثواباً ومغفرة ، وجنة عرضها كعرض السموات والأرض ؛ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلَقٍ وَمِنْهُم مِّن يَقُولُ رَبَّنَاءَ اتِنا فكان حقاً على الله أن ينيله ما يتمناه فضلا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) من لدنه ونعمة ! وقيل : إن حسنة الدنيا المرأة الصالحة أولئك لهم نصيب مما كسبوا أوليك لم نَصِيبٌ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) * أى ثواب ما عملوا . واذكروا الله في أيام معدودات هي وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَلَ فِي يَوْمِينِ فلا إثم عَلَيْهِ وَمَن تَأخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا أيام التشريق ؛ وذكر الله فيها : التكبير عقب الصلوات إليه تحشرون) تجمعون يوم .. لمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ وَمِنَ النَّاسِ القيامة ؛ فيجازيكم على ما عملتم ومن الناس مَن يُعجبك قَوْلُهُ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى من يعجبك قوله المزخرف ، ونفاقه المستتر في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه سَعَى ما فِي قَلْبِهِ ، وَهُوَ الدَّ الْحَصَامِ ) وَإِذَا تَوَلَّى سَـ لك ؛ من ود وحب وهو ألد الخصام شديد في الأَرْضِ لِيُفْسِدُ فِيهَا وَيُهْلِكَ الحَرْثَ وَالنَّسَلَّ وَاللهُ العداوة والخصومة أو « يعجبك قوله في الدين لا يُحِبُّ الْفَسَادَ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهُ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ واليقين « ويشهد الله على ما في قلبه» من إيمان وإحسان وهو ألد الخصام» الدين والله ولرسوله وإذا تولى انصرف من عندك : ظهر على حقيقته ، وبان على طبيعته ، وسعـ فى الأرض ليفسد فيها بكفره ونفاقه وإذاعته الإلحاد بين الناس ويهلك الحرث والنسل) هو مبالغة. في الإفساد ، كقولهم أهلك الزرع والضرع وإذا قيل له اتق الله ) ولا تفعل ما يغضبه أخذته العزة حملته الأنفة والحمية ؛ على العمل بالأم) الذي أمر باتقائه والبعد عنه ( ٤ - أوضح التفاسير )