35
واقتلوهم حيث ثقفتموهم) حيث وجدتموهم (وأخرجوهم) والمراد بذلك المشركين من حيث أخرجوكم أى من مكة ؛ لأنهم أخرجوا المسلمين منها والفتنة أشد من القتل «الفتنة» : عذاب القيامة ، أو الإخراج من مكة ، أو الشرك فان انتهوا عن الشرك فان الله غفور ) لهم ما تقدم من كفرهم رحيم) بهم؛ فلا يعذبهم بما فعلوه حال كفرهم . والإيمان
سورة البقرة
ور وہ
يجب ما قبله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة)
لا يكون شرك ، ولا يكون إيذاء فان
إن الله لا حِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُم انتهوا عن الشرك والقتال فلا عدوان) ترجوهم من حيث أخرجوكم وَالْفِتْنَةُ أَشَدَّ مِنَ الْقَتل أى لا يصح القتال والاعتداء الاعلى الظالمين
ولا تقتلوهم عن
عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَتِلُوكُمْ
فِيهِ
الكافرين ؛ وقد انتهوا عن القتال وأسلموا الشهر الحرام) في الحرمة والتقديس والأمن
وعدم القتال (بالشهر الحرام أى مقابلا له . فإن قتلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَفِرِينَ ) والأشهر الحرم : ذو العقدة ، وذو الحجة
.
فإن انتهوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ وَقْتِلُوهُمْ حَتَّى
6
ومخرم ، ورجب فاذا قاتلكم المشركون في شهر منها ؛ فلا تضعوا أيديكم على صدوركم ،
لا تكونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِن أَنتَهُوا فَلَا عُدْوَانَ وتتخرجوا من قتالهم في مثلها وتقولوا : لا تقاتل إلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ الشَّهْرُ الحَرَامُ بِالشَّهْرِ الحَرَ في الأشهر الحرم ؛ فقد حرم الله تعالى فيها
القتال والاعتداء بل قاتلوهم فيها كما قاتلوكم
•
6
والخرمتُ قِصَاصُ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ والحرمات (قصاص) فكما انتهكوا حرمة يمثل ما أعتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا الله واعْلَمُوا أَنَّ الله . الأشهر الحرم ؛ جاز لكم أن تقتصوا بمثلها .
يؤكده قوله تعالى فمن اعتدى عليكم
الْمُتَّقِينَ وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ في الأشهر الحرم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى
إلَى التَهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
وأ الحج وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أَحْصِرتُم
المذي وَلَا تَعْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتى يبلغ المذ
عله
عليكم فيها . وليس معنى ذلك : أن من يقتل ولدى أقتل ولده ، ومن يسمم بهيمي أسمم بهيمته ؛ إذ ماذنب الولد حتى يعاقب بما جناه أبوه
وماذنب البهيمة حتى تعاقب بما جناه صاحبها ؟ بل يجب أن تقع المماثلة في العقاب على نفس المجرم ،
جزاء ما جنت يداه ولا تلقوا بأيديكم إلى
التهلكة بعدم الإنفاق في سبيل الله تعالى ،
والاستعداد للجهاد ؛ فيقوى عدوكم ، وتضمحل قوتكم ! وفى هذا ما فيه من الذل المؤبد ، والهلاك المحقق وقيل : « ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة بأن تعرضوها للموت المحتم ، أو بانفاق سائر مالكم فتعرضون أنفسكم وعيالكم للفقر والتلف والضياع وأحسنوا الظن بالله تعالى في النصر والإخلاف أو أحسنوا أعمالكم ونياتكم فان أحصرتم أى حوصرتم من الأعداء ، ومنعتم من الحج ما استيسر من الهدى ما تيسره
و الهدى الإبل المهداة للحرم