33
تجب عليه
فى الوصية ؛ متعمداً لحوق الضرر بالورثة فأصلح بينهم بين الموصى وورثته ، أو بينه وبين من الوصية لهم (يا أيها الذين آمنوا كتب) فرض عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) فقد كان الصوم مفروضاً على من تقدمنا من الأمم لعلكم) بسبب هذا الصيام تتقون) الله تعالى، وتخشون غضبه ، ، وتعملون بأوامره ؟ يعلم أن الصيام يبعث على الإيمان الصادق ، ويرقق القلب ، ويصفى النفس، ويعين على خشية الله تعالى ؛ ولذا استعان به الأنبياء في تحقيق مآربهم ، والأولياء فى تهذيب نفوسهم، والخاصة في شفاء قلوبهم ، والعامة في شفاء جسومهما أياماً معدودات) أي قلائل
ومن هذا
سورة البقرة
وعلى الذين يطيقونه يتحملونه بجهد ومشقة ؛
وهو رخصة لمن يتعبه الصوم ويجهده (أنظر
بنائها الذينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى آية ٢٢٦ من هذه السورة) فمن تطوع خيراً)
زاد فى الاطعام ، أو زاد في الصيام ؛ تطوعا منه الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَات
فوق ما فرض عليه من الإطعام والصيام فهو
فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِي عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أخر خير له وفى هذا مافيه من الحث على الإطعام ، والترغيب فى الصيام . ومنه يعلم ما فى الصيام من الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ . فوائد جمة لا تدركها العقول ؛ فانه فضلا عن كونه فيراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُم مرضات للرب ، ومطهرة للنفس ؛ فقد ثبت أنه علاج ناجع لكثير من الأمراض المستعصية ؛
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْهانُ هُدًى وقد يكون العلاج الوحيد لضغط الدم ، وقد أجمع
لنَّاسِ وَبينت مِن الهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُم الأطباء على فائدته الكبيرة لمرضى السكر ؛ يدل
على ما تقدم قوله تعالى وأن تصوموا حال
الشهر فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍة فَعِلةً مِنْ المرض والسفر خير لكم إن كنتم تعلمون)
,
أخر يريد الله بكم اليسر ولا يُرِيدُ بِكُم ؟ يُرِيدُ بكم العسر ولتكملوا
ور
ما فيه مصالحكم وبينات من الهدى آيات الكتاب الكريم والفرقان) الذي يفرق بين
لعدةَ وَلِتَكَبَرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَ نَكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) الحق والباطل فمن شهد منكم الشهر) أي
حضره ؛ ولم يكن مسافراً ، ولا مريضاً وإذا سأَلَكَ عِبَادِي عَنِي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ النَّاعِ فليصمه) وليس معنى الشهود : الرؤية
إذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) والمشاهدة ولتكملوا العدة ) أي عدة الشهر؛ أحل لكم ليلة الصِّيَامِ الزَّفَتُ إلى نسابك من لباس ليتساوى صائم الشهر كاملا ، مع من قضى مافاته
لعذر (وإذا سألك عبادي عنى أين ربنا ؟
وهل
يسمع
لدعائنا
لندائنا ؟ ، ويستج
فاني قريب منهم ؛ أسمع نجواهم وشكواهم ،
و أجيب دعوة الداع إذا دعان ) ورب قائل يقول : إنى أسأله فى كل يوم فلا يعطيني ، وأناديه في كل ساعة فلا يجيبنى . والجواب على هذا القائل: إنك أيها السائل لم تسأل ربك بل امتحنته ، ولم تناده بل سخرت منه ؛ ولو أنك ناديته بحق لأجابك ، وسألته بصدق لاستجاب لك !
إن من شرائط السؤال - أيها الممتحن لربه ، الساخر بقدرته - أن تتيقن بإجابته تيقنك بوجودك، وأن تثق بما عنده وثوقك بنفسك : تسأل صديقك - الذليل الحقير الضعيف الفقير - أن يعطيك شيئا ؛ وأنت على تمام الوثوق ، ومزيد اليقين بإجابة سؤلك ، وتدعو ربك - المعطى المانع ، الضار النافع - أن يهبك أحقر الأشياء ؛ وأنت من الإجابة آيس ، ومن عطائه قانط فما الذي ترجوه بعد هذا الكفران ! ؟ تؤمن :