27
وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق) أى ينكرون معرفة الرسول عليه الصلاة والسلام ؛ الذي هو حق معروف ثابت في كتبهم فلا تكونن من الممترين) الشاكين (ولكل وجهة هو موليها) أى ولكل قبلة يتجه إليها . أو لكل فريق طريقة هو متبعها فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعاً) أى حيث إن الله تعالى قادر على الإتيان بكم جميعاً ،
سورة البقرة
۲۷
وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) ومحاسبتكم عما ضيعتموه ، ومعاقبتكم على ما اقترفتموه ؛ مسابقوا إلى الخيرات والحسنات ؛
الحق مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ وَلِكُلِ ليحل الثواب مكان العقاب ، والرحمة مكان
وجههُ هُوَ مُوَلِيهَا فَاسْتَبِقُوا الخيراتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا النقمة ، والنعيم مكان الجحيم ! (شطره) جهته لئلا يكون للناس اليهود والنصارى
يأتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وقَدِيرٌ والمشركين (حجة) يجادلونكم بها ؛ وذلك لأن
....
حيث خرجت فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الحرام - اليهود تعلم أن النبي المنعوت في التوراة تكون
قبلته الكعبة لا بيت المقدس إلا الذين ظلموا)
للْحَقِّ مِن رَّبِّكُ وَمَا اللَّهُ بِعَشْفِيلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) من أهل الكتاب ؛ الذين قالوا : ما تحول إلى حيث خرجت فولِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الحَرَام الكعبة إلا رغبة في دين قومه ؛ ويوشك أن يرجع إلى ملتهم ويزكيكم يطهركم من الكفر يت ما كُنتُم قُولُوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ والمعاصي ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم
حُجَّةُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهم فَلا : لا تحتوهم واخشوني
ما لم تكونوا تعلمون ) أي يعلمكم مالاسبيل إلى علمه ومعرفته ؛ إلا بالوحي الإلهى الدال على
ولاتم نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) كَمَا أَرْسَلْنَا نبوته عليه الصلاة والسلام فاذكروني) بالطاعة أذكركم بثوابها ، وبالتوفيق إلى
فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم ايتنا ويزكيكم ويعلمكم أمثالها واشكروا لى ما أنعمت به عليكم
الكتب والحكمة ويعلمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ )
فاذكروني أذكركُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ
والشكر قسمان : قسم بالأقوال ، وقسم بالأفعال . والقول إن لم يصحبه فعل يدل على صدقه ؛ فلا فائدة منه ، ولاطائل وراءه ورب شاكر باللسان ورب العزة عليه غضبان ! أما إذا صاحب القول الفعل ؛ فقد ازداد
الشاكر سعة ونعمة ، ومن الله حباً وقرباً ! وشكر المال : إنفاقه في سبيل الله تعالى وابتغاء مرضاته ، وإخراج زكاته . وشكر البصر : غضه عن المحارم . وشكر السمع : ألا به غيبة أو لغواً . وشكر يسمع القوة : نصرة المظلوم، والكف عن الأذى ، وبذلها في الجهاد والدفاع عن الدين والوطن !