← المكتبة ▭▭ صفحتان
أوضح التفاسير - ابن الخطيب
ابن الخطيب التفاسير
A− A+
23
إبراهيم مصلى ) موضع صلاة . وهو أمر بركعتي الطواف . روى جابر رضى الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لما فرغ من طوافه عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين ؛ وقرأ «واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ومقام إبراهيم : هو الحرم كله ، أو الحجر الذى قام عليه عند البناء ؛ وفيه أثر قدمه ، أو الموضع الذى كان فيه الحجر - حين قام عليه وأذن بالحج - وعن عمر رضى الله تعالى عنه : وافقت ربى في ثلاث . قلت : يارسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى ؟ فنزلت واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى» وقلت : يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر ؛ فلو أمرتهن أن يحتجبن ؛ فنزلت ورة البقرة آية الحجاب . واجتمع على رسول الله صلى ابراهيمَ مُصَلَّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِمَ وَإِسْمَعيلَ أَن طَهَرَا الله تعالى عليه وسلم نساؤه - في الغيرة - فقلت يبتي لفن : عسى ربه أن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن ، فنزلت كذلك وعهدنا) لِلطَّابِفِينَ وَالْعَكَفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا عَامِنَّا وَارْزُقْ أوصينا وأمرنا (والعاكفين) المقيمين أهله من بنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وارزق أهله من الثمرات وقد أجاب الله دعوة إبراهيم عليه السلام ؛ فحملت الثمار قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأَمَتِعَهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرَهُ إِلَى عَذَابٍ من سائر الأقطار إلى الحرم ؛ قبل أن يتذوقها زارعوها وحاملوها ؛ وقد تجد بين أيديهم فاكهة النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ الصيف في الشتاء ، وفاكهة الشتاء في الصيف؛ من البيتِ وَإِسْمَعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلَ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ وقد رأيت بعيني رأسي أرقى ثمار العالم تحمل إليه بالطائرات يعبر البحار والمحيطات ، فعجبت نا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمِينِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً - حيث لا عجب - لماذا يحمل كل ذلك لهذه J مسلمة لكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ البلدة الخاوية إلا من الدين ، الحالية إلا من المؤمنين ؟ فتذكرت دعوة إبراهيم ، فتبارك ربَّنَا وابعث فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُم يتلُوا عليهم السميع العليم المن آمن منهم بالله واليوم الآخر) فقد كان دعاؤه عليه السلام قاصراً على من إنَّكَ أَنتَ آمن منهم فحسب؛ ولذا قال تعالى (ومن كفر) اينتك ويعليهم كتب والحكمة ويزكيهم ومن يرغب عَن مِلَّةِ إِبْرَاهِم أى وسأرزق أيضاً من كفر (فأمتعه قليلا) إِلَّا مَن - نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ في الدنيا ثم أضطره) ألجنه (القواعد) الأسس والجدر (ربنا تقبل منا أى قالا : «ربنا تقبل منا ما نفعل في سبيلك ؛ من بناء بيتك ، وإعلاء دينك إنك أنت السميع) لقولنا ودعائنا (العليم) بإخلاصنا وصدق نياتنا (ربنا واجعنا مسلمين مخلصين وأرنا مناسكنا) عرفنا عباداتنا وتب علينا أى اقبل توبتنا، ورجوعنا إليك ، وإنابتنا لك ! وإذا كان هذا حال إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ؛ وهم من كبار الأنبياء ، وخيرة الأصفياء ؛ فكيف بنا معشر العصاة الطغاة ـ وقد ارتكبنا ما ارتكبنا ، وأتينا ما أتينا ـ فلم نتدبر المسآب ، ولم نفسكر في المتاب؛ كأنما أخذنا عند الله عهداً بعدم العذاب ، أو كأن ما فعلناه لا يستوجب العقاب ! وابعث فيهم رسولا منهم ) أى من ذرية إبراهيم عليه السلام ؛ وهو خاتم الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام . قال صلى الله تعالى عليه وسلم : «أنا دعوة أبى إبراهيم» ( ويزكيهم ) يطهرهم من الشرك، ومن دنس المعصية (ومن يرغب عن ملة إبراهيم رغب عن الشيء: =