22
ME
الجزء الأول
(إنا أرسلناك بالحق) بالقرآن (بشيراً) مبشراً إنا أرسلناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْعَلُ عَنْ أَصْحَب
من أطاع بالثواب والجنة ( ونذيراً) منذراً من عصى بالعقاب والنار (ولا تسأل عن أصحاب الجحيم أى ولا نسألك عنهم : مالهم لم يؤمنوا بعد أن أبلغتهم رسالة ربهم؟ «ليس عليك هداهم»
ولن ترضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَرَى حَتَّى
ملتهم قُلْ إِنْ هُدَى اللَّهِ هُوَ الهُدَى وَلَينِ اتَّبَعْتَ
أهواء هُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن (ولى) محب على أمرك ، ويهمه شأنك (الذين
آتيناهم الكتاب) من اليهود والنصارى؛ وآمنوا ولي ولا نصير الَّذِينَ اليْنَهُمُ الْكِتَابَ يَتلُونَهُ حَق ) به إيماناً حقيقياً (يتلونه حق تلاوته ) يفهمونه
تلاوية أوليكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ، وَمَن يَكْفُرْ بِهِ، فَأَوَلَتيك حق فهمه (أولئك يؤمنون به ) أى محمد أو بالقرآن ، أو بكتابهم الذي هداهم إلى معرفة هم الخسِرُونَ لا يَنبَنِي إِسْرَاويلَ اذْكُرُوا نِعْمَنِي الَّتِي محمد وكتابه (عدل) بدل أو فدية (ابتلى) اختبر وامتحن ( بكلمات ) أوامر و نواه ( فأعين) أنعمت عليكم وأني فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العَالَمِينَ وَاتَّقُوا فأداهن أحسن تأدية ، وقام بهن خير قيام (قال يوما لا تجزى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقبلُ مِنْهَا عَدْل ولا تنفَعُهَا شَفَعَةٌ وَلَا هم ينصرون ) * وإذ ابتلى
إلى جاعلك للناس إماماً ) أى رئيساً لهم؛ يأتون
بك في الدين ، ويقتدون بك في الأعمال قال
ومن ذريتي) أى واجعل من ذريتي أيضاً أمة بْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَاتٍ فَأَتَهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ يقتدى بهم قال لا ينال عهدي الظالمين) المراد بالظلم هنا: الكفر . أى لا تصيب الإمامة الكافرين اما ما قالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَايَنَالُ عَهْدِى الظَّلِمِينَ ) من ذريتك . ويصح أن يراد بالظلم : الظلم وإذ جعلنا البيت منابةٌ للنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِن مقام نفسه لا الكفر ؛ إذ أن ولاية الظلمة والفسقة
لا تجوز ؛ وكيف تجوز ولاية الظالم ، لكف المظالم ؟ (مثابة) مرجعا ؛ من ثاب : إذا رجع
ابر شد
أو المعنى :: موضع ثواب ؛ يحجون إليه ، فيثابون عليه ( وأمناً) يأمن من فيه على نفسه ـ في الجاهلية والإسلام ـ فقد كان الرجل يلقى فيه قاتل أبيه ؛ فلا يستطيع أن يصعد النظر نحوه (واتخذوا من مقام