← المكتبة ▭▭ صفحتان
أوضح التفاسير - ابن الخطيب
ابن الخطيب التفاسير
A− A+
21
( فاعفوا عنهم (واصفحوا) عن ذنوبهم (حتى يأتى الله بأمره) بالقتال ، أو بنمو الإسلام بزيادة بنيه وقدرتهم على دفع عدوهم (وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله أى تجدوا ثوابه وجزاءه (هوداً) أى من اليهود تلك أمانيهم) آمالهم ، أو تلك أقوالهم التى يدعونها بلى من أسلم وجهه الله ) أخلص نفسه الله ، وصدق في عبادته (وهو محسن) لنياته وأعماله ولا خوف عليهم في الدنيا ولاهم يحزنون) في الآخرة (وهم) أى اليهود والنصارى يتلون الكتاب التوراة لليهود . سورة البقرة عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَرَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَئ يتكون الكتب كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ والإنجيل للنصارى ؛ وفي التوراة : تصديق عيسى . وفى الإنجيل : تصديق موسى . وفى فالله يحكم بينهم يَوْمَ الْقِيِّمَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) الكتابين : تصديق محمد . وفي القرآن : أظلم ممن مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى تصديق ما تقدمه من الكتب والرسل (انظر آية ١٥٧ من سورة الأعراف) . (ومن في ترابها أوليكَ مَا كَانَ هُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خايفين أظلم أى لا أحد أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ) لهم في الدُّنْيَا رَى وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظيم - أى تعطيلها . ويدخل في ذلك : منع المصلين ، وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُوا قَمْ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ الله وحبس المياه أو النور عن المساجد، أو تركها بغير إصلاح وتعمير ؛ مع حاجتها إلى ذلك 6. عليم ) وَقَالُوا الخَدَ اللهُ وَلا مُحَتَه بَل لَهُ والقدرة عليه . أو هو نهى ترك الصلاة المساجد (خزى) فضيحة وهوان نا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَيتُونَ بَدِيعُ وهج (قم) هناك (واسع) أى واسع الرحمة ؛ بسع السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ فضله كل شيء (وقالوا أى النصارى اتخذ كن فيكونُ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكلمنا الله الله ولدا يعنون به المسيح عيسى ابن مريم (سبحانه) تنزيهاً له عن الولد والوالد ( بل له أو تَأْبِينَا ايَّةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِثْلَ قَوْلِهِمْ مافي السموات والأرض كل له قانتون) خاضعون تسمت قُلُوبُهُمْ قَدْ بَينا الانتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) مطيعون . وهو إنكار لاتخاذ الله تعالى للولد بالدليل العقلى : لأن الإنسان لا يسعى للولد إلا رغبة في المساعدة والمعاونة ؟ وكيف يحتاج تعالى لذلك و له مافي السموات والأرض» ومن فيهما : طائعين خاضعين بديع السموات والأرض) مبدعهما (وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ) هو تقريب لأفهامنا ؛ والواقع أنه تعالى إذا أراد شيئاً كان ؛ بغير افتقار للفظ « كن» (لولا يكلمنا الله) أى هلا يكلمنا الله أو تأتينا آية) معجزة مما نقترحه قال تعالى : وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيراً أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتى بالله والملائكة قبيلا» - أوضح التفاسير)