← المكتبة ▭▭ صفحتان
أوضح التفاسير - ابن الخطيب
ابن الخطيب التفاسير
A− A+
17
أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده) أى حسداً منهم : أن أنزل الله تعالى الكتاب على غيرهم قباء وا) رجعوا بغضب على غضب غضب استوجبوه بسبب ب كفرهم محمد عند بعثته ، وغضب استحقوه بسبب جحودهم نبوته ، وزعمهم بأنه ليس هو المنعوت فى كتابهم ، وحسدهم لمن بعث فيهم (وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله ) على محمد ؛ وهو القرآن الكريم (قالوا لا نؤمن إلا بما أنزل سورة البقرة ۱۷ ، يُنزِلَ اللهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، فَبَاءُ و ، » علينا من التوراة والإنجيل ( ويكفرون بما وراءه بما بعده ، وبما عداه ؛ وهو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَفِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ . القرآن (وهو الحق مصدقا لما معهم) أى حال كون هذا القرآن - الذي يكفرون وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ عَامِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللهُ قَالُوا نُؤْمِنُ : د هو الحق ، وهو مصدق لما معهم. علينا ويَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ, وَهُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُم ) من التوراة والإنجيل (قل) فان كنتم صادقين فيما تقولون ، وأنكم بغير الذي أنزل قُل فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ الله عليكم لا تؤمنون (فلم تقتلون أنبياء الله من * قبل كزكريا ويحي عليهما السلام (ولقد جاء كم مُوسَى بِالْبَيِّنَتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُم العِجَلَ مِن بَعْدِهِ جاءكم موسى بالبينات) المعجزات الظاهرات (ثم وَإِذْ أَخَذْنَا مِيتَقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمْ اتخذتم العجل ) عبدتموه ( وأنتم ظااون) لأنفسكم بكفركم ( وإذ أخذنا ميثاقكم أخذنا العهد عليكم لطور خُذُوا مَا آتَيْنَكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا بأن تبينون الكتاب للناس ولا تكتمونه عنهم وأَشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب التبيننه للناس ولا تكتمونه» ورفعنا فوقكم الطور) نكر إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الجبل (خذواما آتينا كم من الأوامر والنواهي الأخر خالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوا المَوتَ إِن (بقوة) بجد واجتهاد وعزيمة (قالوا سمعنا) قولك ( وعصينا ) أمرك . أى قالوا بألسنتهم : كُنتُمْ صَدِقِينَ والله عليم أَحْرَصَ النَّاسِ قال «عصينا» قال تعالى : « يقولون بأفواههم. ماليس في قلوبهم » ( وأشربوا في قلوبهم العجل) وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ «سمعنا» وعملوا بعكس ما يعمل السامع ؛ كمن ينو بذلك كناية عن تغلغل حب العجل في قلوبهم وعبادته كتغلغل الشراب (قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين) فيما تقولون ؛ من أن الثواب في الآخرة ، ولمن عداكم العقاب . وذلك لأن من تيقن أن النعيم أمامه : أسرع إليه ، ومن تيقن أنه صائر إلى الجنة : اشتاق إلى ورودها ؛ ليخلص من دار الآثام والآلام . ولكن قولهم ينافي فعلهم ؛ إذ هم متمسكون بدنياهم، مفرطون فى شئون أخراهم ولتجدنهم أحرص الناس