← المكتبة ▭▭ صفحتان
أوضح التفاسير - ابن الخطيب
ابن الخطيب التفاسير
A− A+
15
بلى من كسب سيئة ارتكب جرماً ، أو المراد بالسيئة : الشرك وأحاطت به خطيئته أى لم يخرج سورة البقرة من معصيته بالتوبة ، ومن كفره بالإيمان وبالوالدين إحساناً) لقد أمر الديان ، للوالدين بالإحسان ، في كل وقت وزمان، وفى أَخَذْتُم عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ : أَمْ تَقُولُونَ كل كتاب أنزله ، وعلى لسان كل رسول عَلَى اللَّهِ مَالَا تَعْلَمُونَ بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَلَطَتْ أرسله ؛ فتدير هذا أيها المؤمن ، وتقرب إلى ربك بطاعتهما وبرهما ! (انظر آية ٢٣ من بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَبِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَتَلِدُونَ ) سورة الإسراء) وقولوا للناس حسناً أى وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَيْتِ أُولَيكَ أصْحَبُ الجَنَّةِ قولا حسناً ؛ وهوحث بليغ على طيب الأخلاق وحسن المعاملة . والقول الحسن : يجمع سائر هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِي إِسْرَءِيلَ الفضائل ، وبه تنبعث المحبة من القلوب ، وله تطمئن النفوس ، وبه تختفى الإحن ، وتذهب لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى حزازات الصدور : (ثم توليتم أعرضتم عن واليَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ الإيمان ، والعمل بهذه الوصايا النافعة في الدنيا والآخرة (وإذ أخذنا ميثاقكم أي أخذنا و انوا الزكوة ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُعْرِضُونَ الله العهد عليكم بأن أمرناكم وعقلتم ما أمرناكم به ، وَإِذْ أَخَذْنَا مِيتَفَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَ كُمْ وَلَا أنفُسَكُم مِن دِيَرِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُم وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ) أو أمرناكم بما يجب أن يطاع ، وبما فيه مصلحتكم ؛ فكان ذلك بمثابة العقد والعهد والميثاق (لا تسفكون دماءكم ) أى لا ترتكبون من الجرائم ما سفكها قصاصاً يوجب ثم أقررتم ) أى أقر عقلكم بذلك واستصوبه تظهرُونَ عَلَيهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أَسَنَرَى ثم أتم هؤلاء تقتلون أنفسكم أى يقتل إخراجهم افتؤمنون بِبَعْضِ بعضكم بعضا تظاهرون) تتعاونون بالانم والعدوان بالمعصية والظلم (وإن يأتوكم أسارى تفادوهم أى تقبلوا إطلاقهم نظير أموال تدفع إليكم ؛ وقد حرم عليكم أصلا محاربتهم وإخراجهم من ديارهم وهو محرم عليكم إخراجهم) وبالتالى يحرم عليكم أخذ القدية منهم ؛ لأنهم إخوانكم أفتؤمنون ببعض