← المكتبة ▭▭ صفحتان
أوضح التفاسير - ابن الخطيب
ابن الخطيب التفاسير
A− A+
14
(وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار إشارة إلى أن من الحجارة ما هو أرق من القلوب القاسية ، وأرقى من القلوب الكافرة (وإن منها لما يهبط من خشية الله أى وإن من الحجارة لما يخشع ويخضع خوفاً من الله ؛ قال تعالى: الجزء الأول «فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا» (أفتطمعون) وَإِن مِن الحِجَارَةِ لما يتفجر منه الأنهر وَإِنَّ مِنْهَا لَما . مِنْهُ أيها المؤمنون أن يؤمنوالكم) أى تؤمن لكم يشفق فَيَخْرُجُ مِنْهُ المَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَبِيطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ اليهود عن طريق النظر والاستدلال ؟ وكيف يكون ذلك وقد كان فريق منهم أى من ومَا اللَّهُ بِغَفل عمَّا تَعْمَلُونَ * أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا أسلافهم ، ومن هم على شاكلتهم ؛ وهم قوم لكم وقد كَانَ فَرِيقٌ منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه موسى يسمعون كلام الله) في التوراة؛ ويعلمون - تمام العلم أنه حق ـ بما ظهر لهم من الآيات من بعده عدِ مَا عَقَلُوه وهم يعْلَمُونَ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ المتتالية، والمعجزات المتوالية - (ثم يحرفونه) امنوا قَالُوا ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعضُهم إلى مهم إلى بعض قالوا ... يغيرونه ، ويبدلونه ؛ متعمدين معاندين من بعد ماعقلوه فهموه بعقولهم (وإذا لقوا الذين اتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم كم آمنوا قالوا آمنا بأنكم على الحق ، وأن أَفَلا تَعْقِلُونَ أَو لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ الله يعلم ما يسرو رسولكم هو المبشر به في التوراة (وإذا خلا ) انفرد ورجع بعضهم إلى بعض قالوا أى قال وما يعلنونَ وَمِنْهُم أميونَ لا يَعْلَمُونَ الكتب إلا الذين لم ينافقوا ولم يؤمنوا للذين نافقوا بقولهم مَانِي وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ «آمنا» قالوا لهم أتحدثونهم بما فتح الله عليكم) عرفكم في التوراة من نعت محمد ( ليحاجوكم ) ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ليقيموا عليكم الحجة (ومنهم ) أى من اليهود تمنا قليلاً فَوَيْلٌ لَهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِم وَوَيْلٌ لهم ما (أميون) لا يقرأون، ولا يكتبون (إلا أماني) إلا أكاذيب . وقيل: «أماني» : قراءة . يَكْسِبُونَ وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً والمعنى : إنهم يقرأون بغير فهم ، ولا علم " ولا تدبر فويل) الويل: حلول الشر، وشدة العذاب للذين يكتبون الكتاب التوراة ( بأيديهم) مغيرين فيها ومبدلين ؛ طبقاً لأهوائهم 1