← المكتبة
▭▭ صفحتان
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن مع التتمة - الشنقيطي وسالم - ط عالم الفوائد والمجمع 1-9
A−
A+
17
۱۸
أضواء البيان
الأعمال
الآية: ﴿ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ الآية - قرينة على عدم دخول الكافر، لأن صدقته لا تكفر عنه شيئًا إذ لا تنفع مع الكفر، كما سترى تحقيقه في المائدة إن شاء الله تعالى.
الصالحة
أمثلته ومن قول الحسن البصري - رحمه الله تعالى ـ إن المراد بابني آدم في قوله وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَى ءَادَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا ﴾ الآية - رجلان من بني إسرائيل فإن قوله تعالى : فَبَعَتَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِى سَوْءَةَ أَخِيهِ الآية - دليل على أن ذلك وقع في مبدأ الأمر قبل مبدأ الأمر قبل أن يعلم الناس دفن الموتى، أما في زمن بني إسرائيل فلا يخفى دفن الموتى على أحد، ولا يحتاج إسرائيلي البتة إلى تعلم دفن الميت من الغراب كما هو ظاهر .
ومن
أمثلته قول مجاهد - رحمه الله - إن المراد بقوله : وَمَن
﴿
قَتَلَهُ مِنكُم مُتَعَمِّدًا فَجَزَاهُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ أنه متعمد لقتله ناس لإحرامه، فإن قوله تعالى في آخر الآية: ﴿ لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ يدل أنه مرتكب معصية، والناسي لإحرامه غير مرتكب إثمًا حتى يقال فيه ليذوق وبال أمره .
على
ومن أمثلته قول كثير من الناس إن آية الحجاب أعني قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعَا فَسْتَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ﴾ الآية - خاصة بأزواج النبي ، فإن تعليله تعالى لهذا الحكم الذي هو إيجاب
الحجاب بكونه أطهر لقلوب الرجال والنساء من الريبة في قوله : و ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ قرينة واضحة على قصد تعميم الحكم، إذ لم يقل أحد من جميع المسلمين إن غير أزواج النبي لا حاجة إلى طهارة قلوبهن ولا إلى طهارة قلوب الرجال من