← المكتبة
▭▭ صفحتان
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن مع التتمة - الشنقيطي وسالم - ط عالم الفوائد والمجمع 1-9
A−
A+
18
مقدمة
۱۹
الريبة منهن، وقد تقرر في الأصول أن العلة قد تعمم معلولها وإليه أشار في مراقي السعود بقوله :
،
وقد تخصص وقد تعمم لأصلها لكنها لا تخرم وسترى إن شاء الله تحقيق مسألة الحجاب في سورة الأحزاب. أمثلته قول بعض أهل العلم إن أزواجه لا يدخلن ومن في / أهل بيته في قوله: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ ۱۲ الْبَيْتِ ﴾ الآية - فإن قرينة السياق صريحة في دخولهن، لأن الله تعالى قال: ﴿ قُل لِأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْن ثم قال في نفس خطابه لهن: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ ) ثم قال بعده: وَاذْكُرْن مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ الآية .
وأجمع جمهور علماء الأصول على أن صورة سبب النزول قطعية الدخول فلا يصح إخراجها بمخصص، وروي عن مالك : أنها ظنية الدخول، وإليه أشار في مراقي السعود بقوله:
واجزم بإدخال ذوات السبب وارو عن الإمام ظنا تصب فالحق أنهن داخلات في الآية وسترى إن شاء الله تحقيق ، ذلك في سورة الأحزاب.
ومن أنواع البيان التي تضمنها أيضًا أن يذكر وقوع شيء في القرآن، ثم يذكر في محل آخر كيفية وقوعه كقوله تعالى: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ الآية ـ فإنه لم يبين هنا كيفية الوعد بها هل كانت مجتمعة أو مفرقة؟ ولكنه بينها في الأعراف بقوله : وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ