← المكتبة ▭▭ صفحتان
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن مع التتمة - الشنقيطي وسالم - ط عالم الفوائد والمجمع 1-9
محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي التفاسير
A− A+
13
١٤ أضواء البيان فقد بينها بقوله: ﴿ وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ الآية - ونحوها من الآيات . ومن أمثلته قوله: ﴿ وَأَوْفُوا بِعَهْدِى أُوفِ بِعَهْدِكُمْ فقد بين عهده بقوله: ﴿ لَبِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَوٰةَ وَعَاتَيْتُمُ الزَّكَوةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وبين عهدهم بقوله: لأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ﴾ الآية .. ومن أمثلته قوله : ﴿ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّم لأن الأشد يتناول البلوغ ويتناول ثلاثين سنة وأربعين وستين وغير ذلك، كما قيل فيه بكل ذلك. ومن إطلاقه على الخمسين قول سحيم بن وثيل : أخو خمسين مجتمع أشُدَّي ونَجَّذَني مداورة الشؤون ولكن الله تعالى بين أن المراد به في شأن اليتيم بلوغ النكاح بقوله تعالى: حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَهم . ۲۵ ร ومثال الإجمال بسبب الإبهام في اسم جمع قوله تعالى في سورة الدخان: ﴿ كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامِ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَكِهِينَ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ فالقوم : اسم جمع وقد أبهمه هنا، وكذلك قوله في الأعراف : ﴿ وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يَسْتَضْعَفُونَ مَشرِقَ الْأَرْضِ ) الآية - فإنه أبهم فيه أيضًا، ولكنه بين في سورة الشعراء أن المراد بأولئك القوم بنو إسرائيل لقوله في القصة بعينها : القصة بعينها : ﴿ فَأَخْرَجْنَهُم مِّن جَنَّتٍ وَعُيُونِ وَكُنُوزِ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ : كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَهَا بَنِي إِسْرَاءِيلَ الآية .. القوم -