← المكتبة ▭▭ صفحتان
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن مع التتمة - الشنقيطي وسالم - ط عالم الفوائد والمجمع 1-9
محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي التفاسير
A− A+
12
مقدمة ۱۳ أفراد ما له غبار، بل أجازا التيمم على الرمل والحجارة وقولهما أنسب، لأن قوله تعالى بعده : ﴿ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَج نكرة في سياق النفي زيدت قبلها لفظة (من)) لتوكيد العموم، والنكرة إذا كانت كذلك فهي نص صريح في شمول النفي لجميع الجنس، والتكليفُ بخصوص ما له غبار لا يخلو من حرج، كثيرا من بلاد الله لا يوجد فيها إلا الجبال والرمال، وسيأتي تحقيق هذا المبحث وإيضاحه بالسنة في سورة المائدة إن شاء الله تعالى. والمقصود في الترجمة مطلق المثال. لأن ومن أنواع البيان التي تضمنها هذا الكتاب المبارك بيان الإجمال الواقع بسبب إبهام في اسم جنس جمعا كان أو مفردًا، أو اسم جمع أو صلة موصول أو معنى حرف . فمثال الإبهام في اسم جنس مجموع قوله تعالى: ﴿ فَتَلَقَّى ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَتِ فقد أبهمها هنا وذكرها في قوله تعالى في سورة الأعراف: قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَسِرِينَ أمثلته في اسم جنس مفرد قوله تعالى: ﴿ وَتَمَتْ كَلِمَتُ ومن رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَاءِيلَ بِمَا صَبَرُوا الآية ـ فقد أبهمها هنا وبينها بقوله: ﴿ وَنُرِيدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَيمَةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ : وَنُمَكّنَ هُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَمَنَ / وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُون) ومن أمثلته قوله: ﴿ وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَفِرِينَ )