8
،
الأسدي وابن الورّاق ومنصور بن الخير، وابن أخت غانم، وأبا الوليد بن بقوة، وابن مغيث وأبا بكر بن العربي وكتب إليه طائفة من العلية بالأندلس، وآخرون من غيرها كأبي بكر بن عبدالباقي، وأبي طاهر السلفي، وأبي المظفّر الشيباني وأبي بكر بن عُشير، وأبي عبدالله المازري
وغيرهم .
6
والملاحظ أنّ وفرة شيوخه، وكثرة تحصيله جعلته يتمكن جيداً من العلوم الشرعية، بل يتحقق بعلم القراءات ويتمكن منه حتى صار قبلة الطلبة. ويصف ذلك التجيبي قائلاً: «ذُكِر لي من علمه وفضله ما أزعجني إليه، ووجدتُ عنده جماعة وافرة من شرق الأندلس وغربها يتدارسون الفقه، ويتذاكرون بين يديه ويسمعون عليه الحديث ويتلون كتاب الله بالقراءات السبع إفراداً وجَمْعاً» (١) .
ولخص ابن الأبار القول في هذه العائلة المباركة قائلاً: «وكان هو وأبوه عبدالرحيم، وابنه عبدالمنعم، فُقهاء مُشاورين مع المشارقة في علوم القراءات والحديث والأصول . (۲) وإضافة إلى نشاطه في الإقراء والتحديث فقد كانت له مشاركة في الفتيا، وقدّم للصلاة في جامع
مُرسية (۳).
شيوخه:
لم يكتف عبدالمنعم بالأخذ من منهل العائلة العلمي، فرحل يجوب الأندلس بحثاً عن شيوخ الرّواية والدراية. فأخذ عن أبي الوليد بن بقوة، وأبي محمد بن أيوب وأبي عامر بن شروية فأخذ عنه «السير» لابن
(۱) التكملة لابن الأبار (۳۸/۲، ۳۹).
(۲) المعجم بأصحاب ابن الصدفي (ص١٨٦).
(۳) تراجع ترجمته في: تكملة الصلة (۳۷/۲) - (۳۹ رقم (۱۰۲) والمعجم له أيضاً (ص ١٨٥) رقم (١٥٩ وبغية الملتمس للضبي (ص۱۰۲ رقم ١٩٦) والذيل والتكملة للمراكشي (٦) ص ۳۷۲ رقم (٩٩٥ والديباج المذهب (٢٦١/٢، ٢٦٢) وشجرة النور لمخلوف (ص ١٥٠ رقم ٤٥٢).