← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن - ابن الفرس - ت بو سريح - ط ابن حزم 1-3
عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم ابن الفرس الأندلسي أبو محمد التفاسير
A− A+
7
والأول هو المرجح عند أغلب المترجمين ،له، ويقوّي هذا أن ذلك منقول عن ابنه وهو من الآخذين عن أبيه شأنه في ذلك شأن أبي محمد ابن القرطبي . إضافة لما في رواية أبي الربيع بن سالم من زيادة في الضبط والتدقيق في ولادته وقد تكون ولادته في آخر سنة أربع وعشرين وبداية سنة خمس وعشرين فوقع الاشتباه لذلك والله أعلم. * نشأته: تربّى أبو محمد ابن الفرس في أسرة ضاربة بنصيب وافر في العلم والديانة فبيته عريق في العلم والنّباهة وله ولأبيه وجده رواية ودراية وجلالة، كان كلّ واحد منهم فقيهاً مشاوراً وعالماً متفنناً على حد قول ابن الأبار (١) . ومن كان هذا شأنه، فلا شك أنّه سيلقى حفاوة، ويُحظى برعاية منذ نعومة أظفاره فأمّا جدّه عبدالرحيم بن محمد الخزرجي (ت٥٤٢هـ) فهو من رجال العلم والتحصيل في عصره فأخذ جلة عن من العلماء لاسيما في فن القراءات وهو «فقيه مُقرىء، ومحدّث مشهور (۲) ووصف بأحد كبار الفقهاء والمقرئين بـ «المزيّة » (۳) إضافة إلى توليه الشّورى والقضاء مما يدلّ على تبوّئه منزلة سامية في عصره وفي بلده. · وأما أبوه محمد بن عبدالرّحيم بن محمّد فيعرف هو أيضاً بابن الفرس ويكنى أبا عبدالله (ت٥٦٧هـ) فقد اشتهر بطلب العلم، وملاقاة الشيوخ والسعي إلى أهل العلم فإضافة إلى تتلمذه عن أبيه أبي القاسم الذي أخذ عنه علم القراءات والفقه، فإنّه سمع من شيوخ آخرين ببلده مثل أبي بكر بن علية وأبي الحسن بن الباذش وأبي القاسم بن الورد... ثم رحل إلى قرطبة في سنة (٥١٩هـ) فلقي بها أبا محمّد بن عتاب، وابن رشد، وأبا بحر (۱) التكملة (۱۲۸/۳). (۲) الضبي في بغية الملتمس (ص١٠٢ رقم ١٩٦). (۳) التكملة (٥/٣ ٥٩ رقم (١٤٠ ومعجم شيوخ الصدفي كلاهما لابن الأبار (ص٢٥٦/ رقم (۲۲۳) وغاية النهاية لابن الجزري (٣٨٣/١ رقم ١٦٣٤).