← المكتبة
▭▭ صفحتان
تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة - البيروني - ط المعارف العثمانية
A−
A+
40
كتاب أبى الريحان البيروني
٤٠
في تحقيق ما للهند
فكل مولود ميت و كل ميت عائد وليس لك من كلى الأمرين شيء
إنّما هما إلى الله الذى منه
66
جميع
الأمور و إليه تصير ، و لما قال له
ارجن " في خلال كلامه كيف حاربت براهم في كذا وهو متقدم للعالم سابق للبشر وأنت الآن فيما بيننا منهم معلوم الميلاد و السن؟ أجابه و قال : أمّا قدم العهد فقد عمنى وإياك معه فكم مرة حينا معاً قد عرفتُ أوقاتها وخفيت عليك وكلما رمت المجي. للإصلاح لبست بدنا إذ لا وجه للكون مع الناس إلا بالتأنس ؛ و حكى عن ملك أنسيت اسمه أنه لقومه : أن يحرقوا جثته بعد موته في موضع لم يحرق فيه ميت قط، وإنهم طلبوا موضعا كذلك فأعياهم حتى وجدوا صخرة من ماء البحر ناتية فظنوا أنهم ظفروا بالبغية ، فقال لهم " باسديو “: إن هذا الملك أُحرق على هذه الصخرة مرات كثيرة فافعلوا ما تريدون
99
:“
فإنه إنما قصد إعلامكم و قد قضيت حاجته ؛ و قال باسديو :
فمن يَأمُلُ الخلاص و يجتهد فى رفض الدنيا ثم لا يطاوعه قلبه على المبتغى إنه يثاب على عمله فى مجامع المثابين ولا ينال ما أراد من أجل نقصانه و لكنه يعود إلى الدنيا فيؤهل لقالب من جنس مخصوص بالزهادة ويوفقه الإلهام القدسى فى القالب الآخر بالتدرج إلى ما كان إرادته في القالب الأوّل و يأخذ قلبه فى مطاوعته ولا يزال يتصفّى فى القوالب إلى أن ينال الخلاص على توالى التوالد ، و قال باسديو: إذا تجردت النفس عن المادة كانت عالمة فاذا تلبست بها كانت بكدورتها (1) من ز ، و فى ش : إرادة .
(1+)
جاهلة