← المكتبة
▭▭ صفحتان
تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة - البيروني - ط المعارف العثمانية
A−
A+
4
كتاب أبى الريحان البيروني
هذه
¿
في تحقيق ما للهند
طريقةٌ قَلَّ ما يخلو منها من يقصد الحكاية عن المخالفين و الخصوم،
ثم أنها تكون أظهر فيما كان عن المذاهب التي يجمعها دين واحد و تحلة لاقترابها و اختلاطها ، و أخفى فيما كان عن الملل المفترقة و خاصة ما لا يتشارك منها في أصل و فرع وذلك لبعدها و خفـاء السبيل إلى فيها ، و الموجود عندنا من كتب المقالات و ما عمل في الآراء و الديانات لا يشتمل إلا على مثله ، فمن لم يعرف حقيقة الحال فيها اغترف منها ما لا يفيده عند أهلها و العالم بأحوالها غير الخجل إن هزت بعطفه الفضيلة أو الأصرار واللجاج إن رخت فيه الرذيلة، ومن عرف حقيقة الحال كان قصارى أمره أن يجعلها من الأسمارِ و الأساطير يستمع لها تمثلاً بها و التذاذاً لا تصديقاً لها و اعتقاداً، وكان وقع المثال في فحوى الكلام على أديان الهند و مذاهبهم فأشرت إلى أن أكثرها هو مسطور فى الكتب هو
و
منحول و بعضها عن بعض منقول و ملقوط مخلوط غير مهذب على رأيهم لا مشذب ، فما وجدت من أصحاب كُتب المقالات أحداً قصد الحكاية
المجردة من غير ميل و لا مداهنة سوى أبي العباس الإبر الشهري ، إن لم يكن من جميع الأديان في شيء بل منفرداً بمخترع له يدعو إليه و لقد أحسن
(ع) في ز : يحصلها .
(1)
في