← المكتبة
▭▭ صفحتان
تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة - البيروني - ط المعارف العثمانية
A−
A+
5
كتاب أبي الريحان البيروني
في تحقيق ما للهند
في حكاية ما عليه اليهود و النصاري و ما يتضمنه التوراة والانجيل وبالغ في ذكر المانوية و ما في كتبهم من خير المللِ المُنقرِضَة، وحين بلغ فرقة ا الهند و الشمنية صاف سهمه عن الهدف وطاش في آخره إلى كتاب زرقان و نقل ما فيه إلى كتابه ، و ما لم ينقل منه فكأنه مسموع من عوام هاتين الطائفتين ولما أعاد الاستاذ أيَّدَه الله مطالعة الكتب ووجد الأمر فيها على الصورة المتقدمة حرص على تحرير ما عرفته من جهتهم ليكون نصرة لِمَنْ أراد مناقضتهم و ذخيرة لمن رام مخالطتهم ، و سأل ذلك ففعلته
غير باهت على الخصم ولا متحرج عن حكاية كلامه وإن باين الحق أبصر به . و ليس الكتاب
و استفظع سماعه عند أهله فهو
کتاب
حجاج
اعتقاده و هو
و جدل حتى استعمل فيه بايراد حجحِ الخُصوم و مناقضة
الزائغ منهم عن الحق، وإنما هو كتاب حكاية فأورد كلام الهند على وجهه و أضيف إليه ما لليونانيين من مثله لتعريف المقاربة بينهم ، فإن فلاسفتهم و إن تحروا التحقيق فأنهم لم يخرجوا فيما أتصل بعوامهم عن رموز تحلتهم و موضعات ناموسهم، ولا أذكر مع كلامهم كلام غيرهم
إلا أن يكون الصوفية أو الأحد أصناف النصارى لتقارب الأمر بين