← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة - البيروني - ط المعارف العثمانية
محمد بن أحمد البيروني أبو الريحان البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
36
كتاب أبي الريحان البيروني ٣٦ في تحقيق ما للهند بعد آخر وصاحب المجلس يطالعها إلى أن في ما معها و انقطع ولوع الناظر فانخزلت باهتة اذ ليس معها غير الاعادة و المعاد مرغوب عنه فسرحها و ارتفع الفعل على مثال رفقة في مفازة قطع عليها و تهارب أهلها سوى ضرير كان فيها ومُقعد بقيا بالعراء آئسين من النجاء و لما التقيا وتعارفا قال الزَّمِنُ للضرير أنا عاجز عن الحركة و قادر على الهداية و أمرك فيهما بخلاف أمرى فمكنى من عاتقك و احملني لأدلك على الطريق ونخرج معا من الهلكة ففعل و تمّت الإرادة بتعاونها و انفصلا ހ عند الخروج من الفلاة ؛ ثم تختلف العبارة عندهم في الفاعل كما ذكرنا وو فقد قيل فى ” بشن پران“ : إن المادة أصل العالم و فعلها فيه بالطباع على مثال فعل البذر للشجرة بالطباع من غير قصد و اختيار و كتبريد الريح للماء من غير قصد لغير الهبوب ، إنّما الفعل الإرادي لبشن؛ و هذه إشارة منه إلى الحى الذى يعلو المادة و به تصير و به تصير المادة فاعلة تسعى له سعى الصديق لصديقه من غير طمع ، وقد بنى عليه ” مانی ، قوله : سأل الحواريون عيسى عليه السلام عن حياة الموات فقال لهم إنّ الميت إذا فارق الحى المخالط إيّاه و بان على حدته عاد ميتا لا يحيى وو الحى الذى فارقه حيا لا يموت ، و أما في كتاب " سانك ، فانّه ينسب الفعل إلى المادة من أجل أن ما يعرض من الصور مختلفة فى اختلافها بسبب القوى الثلاث الأول وغلبتها فرادى و مزدوجة أغنى الملكية و الانسية و البهيمية و هذه القوى لها دون النفس ، و النفس (۳) من ز ، و فى ش : فانجزلت . (۹) لتعرف