← المكتبة
▭▭ صفحتان
تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة - البيروني - ط المعارف العثمانية
A−
A+
31
كتاب أبي الريحان البيروني
۳۱
في تحقيق ما للهند
66
و الثانية تعب ومشقة منها الثبات و البقاء والثالثة فتور وعمه منها الفساد والفناء ، و لهذا تنسب الأولى إلى الملائكة و الثانية إلى الناس و الثالثة إلى البهائم، و هذه أشياء تقع فيها قبل و بعد و ثم من جهة الرتبة و تضايق العبارة لا من جهة الزمان : و أما المادة خارجة إلى الفعل بالصور و القوى الثلاث الأول فانهم يسمونها " بيكت ، أى المتصورة و يسمون مجموع الهيولى المجردة و المادة المتصورة ” يركرت“ و لا فائدة في هذا الاسم لاستغنائنا عن ذكر المطلقة و يكفينا المادة في العبارة فليس إحداهما في الوجود بغير الأخرى؛ و تتلوها الطبيعة و يسمونها " آهنكار، و اشتقاقه من الغلبة والازدياد و الصلف من أجل أن المادة عند لبس الصور تأخذ في إنماء الكائنات عنها و النمو لا يكون إلا إحالة الغير و تشبيهه بالنامي فكأن الطبيعة تغالب فى تلك الإحالة وتستطيل على المستحيل؛ و من البيّن أن كل مركب فله بسائط منها يبدو التركيب و إليها يعود التحليل ، و الموجودات الكلية في العالم هي العناصر الخمسة و هم على رأيهم السماء و الريح و النار والماء والأرض و تسمى "مهابوت، أى كبار الطبائع ، و لا يذهبون فى النار إلى ما يذهب إليه من الجسم الحارّ اليابس عند تقعير الإيثر وإنما يعنون بها هذه الموجودة على وجه الأرض من أضطرام الدخان ؛ و فى "باج پران " : إن فى القديم كان الأرض و الماء والريح و السماء وإن براهم رأى شررة تحت الأرض فأخرجها وجعلها أثلاثا ، فالأول " پارتـب و هى النار المعهودة التي تحتاج إلى
(1) من ز ، و فى ش : ينسب . (٢) من ش ، و في ز : اهنكار .