← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة - البيروني - ط المعارف العثمانية
محمد بن أحمد البيروني أبو الريحان البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
29
كتاب أبي الريحان البيروني ۲۹ في تحقيق ما للهند في نعى نفسه إليهم بأنه ذاهب إلى أبيه و أبيهم و يفسر ذلك بقوله في أكثر كلامه عن نفسه : إنّه ابن البشر، و ليست النصارى على هذا وحدها و لكن اليهود تشركها فإن في سفر الملوك : إن الله تعالى عزّى داود على ابنه المولود له من امرأة ” اوريا و وعده منها ابنا يتبناه، فإذا جاز بالتبني 66 بالعبري أن يكون سليمان ابناً جاز أن يكون المتبنّى أباً ، و" المنّانية ، تشابه النصارى من أهل الكتاب وصاحبهم ” ماني" يقول في هذا المعنى في كتاب " كنز الأحياء": إن الجنود النيرين يسمون أبكارا و عذارى وآباء وأمهات وأبناء وإخوة و أخوات لما جرى به الرسم في كتاب الرسل، و ليس في بلدة السرور ذكر و لا أتى و لا أعضاء سفادٍ وكلهم حاملون للأجساد الحية والأبدان الالهوت لا يختلفون بضعف وقوة و لا طول و قصر ولا صورة و منظر كالسرج المتشابهة المسرجة من سراج واحد، مواد أغذيتهم واحدةً ، و إنما . سبب تلك التسمية تعانى المملكتين، فالسفليّة المظلمة لمّا نهضت من غورها و رأتها الملكوت العالية النيرة أزواجا ذكرانا و إناثا صوّرت أبناءها الطاعنين إلى الحرب من ظاهر بصور كذلك فأقامت كل جنس بازاء جنسه ؛ و الخواص من الهند يأبون هذه الأوصاف و عوامهم وكل من كان فى فروع النحلة يُفرطون في إطلاقها و يتجاوزون المقدار المذكور إلى الزوجة والابن والابنة والإحبال و الإيلاد وسائر الأحوال الطبيعية ولا يتحاشون عن التجازف فى ذكرها، ولا معتبر عليهم ومذاهبهم وإن كثرت فإن قطبها ما عليه البراهمة (1) من ز ، و فى ش : تعالى . (۲) من ز ، و فى ش : فأقام