← المكتبة
▭▭ صفحتان
تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة - البيروني - ط المعارف العثمانية
A−
A+
27
كتاب أبي الريحان البيروني
۲۷
في تحقيق ما للهند
ابر وقلس : كان اليونانيون يوقعون اسم ” الآلهة على الأجسام المحسوسة في السماء ، كما عليه كثير من العجم ، ثم لما تفكروا في الجواهر المعقولة أوقعوا هذا الاسم عليها ؛ فباضطرار يعلم أن معنى التأله راجع إلى ما
66
يُذهب إليه فى الملائكة ، وذلك فى صريح كلام جالينوس في ذلك الكتاب : إن كان الأمر حقًا في أن " اسقليبيوس ، كان فيما مضى إنسانا ثم إن الله أهله لأن جعله ملكا من الملائكة فما عداه هديان ، و في موضع آخر منه يقول : إن الله قال " للوفرغوس، إني في بابك بين أمرين بين أن أسميك إنسانا و بين أن أستيك ملكا و إلى هذا أميل فيك ؛ و لكن من الألفاظ ما يسمج في دين دون دين و يسمح به لغة و تأباه أخرى و منها لفظة التأله فى دين الإسلام فانا إذا اعتبرناها في لغة العرب وجدنا جميع الأسامى التي سمى بها الحق المحض متجهة على غيره بوجه ما سوى اسم الله فانه يختص به اختصاصا قيل له إنه اسمه الأعظم، وإذا تأملناه في العبرية و السريانية اللتين بهما الكتب المنزلة قبل القرآن وجدنا " الرب" فى التوراة وما بعدها من كتب الأنبياء المعدودة فى جملتها موازيا لله فى العربي غير منطلق على أحد باضافة كرب البيت و ربّ المال و وجدنا الإله فيها موازيا للرب في العربي، فقد ذكر فيها : إن بنى أولوهيم نزلوا إلى بنات الناس قبل الطوفان و خالطوهن ، و ذكر فى كتاب " أيوب الصديق ، : إن الشيطان دخل
(1) من ش ، و فى ز : للوقرغوس . (۲) من ز ، و فى ش : يسمج . (۳) من ز ، و في ش : تأباها .