← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة - البيروني - ط المعارف العثمانية
محمد بن أحمد البيروني أبو الريحان البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
25
كتاب أبي الريحان البيروني ٢٥ في تحقيق ما للهند "" الصفة “ و أنهم أصحابها. في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم صحف بعد ذلك فصير من صوف التيوس ؛ وعدل أبو الفتح البستي عن ذلك أحسن عدول في قوله : تنازع الناس فى الصوفى و اختلفوا قدما وظنوه مشتقا من الصوف و لست أنْحَلُ هذا الاسم غير فى صافى صوفى حتى لقب الصوفي وكذلك ذهبوا إلى أن الموجود شيء واحد و أن العلة الأولى تترايا فيه بصور مختلفة وتحلّ قوتها فى أبعاضه بأحوال متباينة توجب الاتحاد التغاير مع ، و كان فيهم من يقول : إن المنصرف بكليته إلى العلة الأولى متشبها بها على غاية إمكانه يتحد بها عند ترك الوسائط خلع العلائق والعوائق ؛ وهذه آراء يذهب إليها الصوفية لتشابه الموضوع ، وكانوا يرون فى الأنفس و الأرواح أنها قائمة بذواتها قبل التجسد بالأبدان معدودة مجندة تتعارف و تتناكر و أنها تكتسب في الأجساد بالخيرورة ما يحصل لها به بعد مفارقة الأبدان الاقتدار على 66 تصاريف العالم ولذلك سموها " آلهة “ و بنوا الهياكل بأسمائها و قربوا القرابين لها ؛ كما يقول جالينوس فى كتاب الحث على تعلم الصناعات “: ذوو الفضل من الناس إنّما استأهلوا ما نالوه من الكرامة حتى لحقوا بالمتألهين بسبب جودة معالجتهم للصناعات لا بالاحصار و المصارعة ورمى الكرة ، من ذلك أن " أسقليبيوس" و "ديو نويسيوس، إن كانا فيما مضى إنسانين ثم إنهما تألّها أو كانا منذ أول أمرهما متألهين فانها إنما استحقا أعظم الكرامة بسبب أن أحدهما علم الناس الطب و الآخر علمهم صناعة