← المكتبة
▭▭ صفحتان
تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة - البيروني - ط المعارف العثمانية
A−
A+
23
كتاب أبى الريحان البيروني
۲۳
في تحقيق ما للهند
تكون حركتها بحسب انجذابه و استرخائه ، و قال آخرون : ليس الفعل سوى المكافاة على العمل المتقدّم ؛ وكل هذه الآراء منحرفة عن الصواب و إنما الحق فيه أن الفعل كله لمادة لأنها هي التي تربط وتردّد في الصور وتخيلى فهى الفاعلة وسائر ما تحتها أعوان لها على إكمال الفعل، و لخلو النفس عن القوى المختلفة هي غير فاعلة . فهذا قول خواصهم فى الله تعالى ويسمونه " ايشفّر “ أى المستغنى الجواد الذي يعطى ولا يأخذ لأنّهم رأوا وحدته هى المحضة و وحدة ما سواه بوجه من الوجوه متكثرة ورأوا وجوده حقيقيا لأن قوام الموجودات بــه ولا يمتنع توهم ليس فيها مع " أيس ، فيه كما يمتنع توهم ليس فيه
661
661
مع ” أيس " فيها ، ثم إن تجاوزنا طبقة الخواص من الهند إلى "
عوامهم اختلف الأقاويل عندهم وربّما سمحت كما يوجد مثله في سائر الملل بل و فى الإسلام من التشبيه والاجبار وتحريم النظر في شيء ٢ التهذب ، مثاله أن بعض
و أمثال ذلك و يوجب الله تعالى " نقطة ، ليبرته بها عن صفات الأجسام ، ثم
خواصهم يسمى يطالع ذلك عاميهم فيظن أنّه عظمه بالتصغير ولا يبلغ به فهمه إلى تحقيق النقطة فيتجاوز سماجة التشبيه و التحديد بالتعظيم إلى قوله : إنه يطول اثنى عشر إصبعا في عرض عشر أصابع تعالى عن التحديد و التعديد ، و مثل ما حكيناه من إحاطته بالكل حتى لا يخفى عليه خافية فيظن عامّيه عام يهم أن الإحاطة تكون بالبصر والبصر بالعين و العينان أفضل من العور فيصفه
(1) من ز ، و فى ش : أنس . ( ۲ - ۲) بياض في ش و ز كليها .