← المكتبة
▭▭ صفحتان
تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة - البيروني - ط المعارف العثمانية
A−
A+
21
كتاب أبي الريحان البيروني
۲۱
في تحقيق ما للهند
ور
66
إذا كان عالما فهو لا محالة متكلّم ؛ قال السائل : فإن كان متكلّما لأجل عليه فما الفرق بينه و بين العلماء الحكماء الذين تكلموا من أجل علومهم ؟ قال المجيب : الفرق بينهم هو الزمان فإنهم تعلموا فيه و تكلموا بعد أن لم يكونوا عالمين و لا متكلمين و نقلوا بالكلام علومهم إلى غيرهم فكلامهم وإفادتهم فى زمان ، و إذ ليس للامور الالهية بالزمان اتصال فالله سبحانه عالم متكلم في الأزل ، و هو الذي كتم " براهم و غيره من الأوائل على أنحاء شتى ، فمنهم من ألقى إليه كتابا ، و منهم من فتح الواسطة إليه بابا ، و منهم من أوحى إليه فنال بالفكر ما أفاض عليه ؛ قال السائل : فمن أين له هذا العلم ؟ قال المجيب : علمه على حاله فى الأزل ، و إذ لم يجهل قط فذاته عالمة لم تكتسب علما لم يكن له ، كما قال فى ” بيذ “ الذى أنزله على براهم : احمدوا و امدحوا من تكلم بيذ و كان قبل بيذ ؛ قال السائل : كيف تعبُد من لم يلحقه الإحساس ؟ قال المجيب : تسميته تُثبت إنيته فالخير لا يكون إلا عن شيء و الاسم لا يكون إلا لمسمى، وهو وإن غاب عن الحواس فلم تدركه فقد عقلته النفس و أحاطت بصفاته الفكرة و هذه هي عبادته
الخالصة
66
و بالمواظبة عليها ينال السعادة ؛ فهذا كلامهم في هذا الكتاب
66
المشهور . و في كتاب " كيتا " و هو جزء من كتاب " بهارت ،،
661
فيما جرى بين " باسديو و بین " ارجن “ : إنّى أنا الكلّ من غير
مبدإ بولادة أو " منتهى بوفاة ، لا أقصد بفعلى مكافاة ولا أختص بطبقة
(1) من ز ، و فیش : باسدين . (۲) من ش ، و فى ز : ومنتهى .