← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة - البيروني - ط المعارف العثمانية
محمد بن أحمد البيروني أبو الريحان البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
20
كتاب أبي الريحان البيروني في تحقيق ما للهند ب - ذكر اعتقادهم في الله سبحانه إنما اختلف اعتقاد الخاص والعام في كل أمة بسبب أن طباع الخاصة ينازع المعقول ويقصد التحقيق في الأصول، وطباع العامة يتمف عند المحسوس و يقتنع بالفروع و لا يروم التدقيق وخاصة افتنت فيه الآراء ولم يتفق عليه الأهواء ؛ و اعتقاد الهند في الله سبحانه أنه الواحد الأزلى من غير ابتداء و لا انتهاء المختار في فعله القادر الحكيم الحى المحيى المدبّر المبقى الفرد في ملكوته عن الأضداد و الأنداد لا يشبه شيئا و لا يشبهه شيء ؛ والنُورد في ذلك شيئا من كتبهم لئلا تكون حكايتنا كالشيء المسموع فقط، قال السائل في كتاب پاتنجل " : مَنْ هذا المعبود الذى ينال التوفيق بعبادته ؟ قال المجيب : هو 1 المستغنى بأوليته و وحدانيته عن فعل لمكافاة عليه براحة تؤمل و ترتجي أو شدة تخاف و تتقى ، و البرىء عن الأفكار لتعاليه عن الأضداد المكروهة و الأنداد المحبوبة ، و العالم بذاته سرمدا إذ العلم الطارئ يكون لما لم يكن بمعلوم وليس الجهل بمنتجه عليه في وقت ما أو حال ؛ ثم يقول السائل بعد ذلك : فهل له من الصفات غير ما ذكرت ؟ و يقول المجيب : له العلوّ التام فى القدر لا المكان فانّه يحل عن التمكن ، و هو الخير المحض التام الذى يشتاقه كل موجود، وهو العلم الخالص عن دنس السهو و الجهل ؛ قال السائل : أفتصفه بالكلام أم لا ؟ قال المجيب : (1) من ش ، و في ز : بأزليته (0) إذا