← المكتبة ▭▭ 2 pages
تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة - البيروني - ط المعارف العثمانية
محمد بن أحمد البيروني أبو الريحان البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
2
كتاب أبي الريحان البيروني في تحقيق ما للهند الخبر عن الشيء الممكنِ الوجود فى العادة الجارية يقابل الصدق والكذب على صورة واحدة وكلاهما لاحقان به من جهة المخبرين لتفاوت الهمم و غلبة الهراش و النزاع على الأمم . فمن تُخبر عن أمر كذب يقصِدُ فيه نفسه فيعظم به جنسه لأنها تحته أو يقصدها فيزرى بخلاف جنسه لفوزه فيه بارادته ، ومعلوم أن كلا هذين من دواعي الشهوة و الغضب المذمومين . و من مخبر عن كذب في طبقةٍ يُحبهم لشكر أو يُبعضُهم لشكر، و هو مقارب للأول فإن الباعث على فعله من دواعي المحبة و الغلبة . .i مخبر عنه متقرباً إلى خير بدناءة بدناءة الطبع أو متقياً لشر من فصل و فرع . ر من مخبر عنه طباعاً كأنه محمول عليه غير متمكن من غيره و ذلك من دواعي الشرارة و خُبث مخابئ الطبيعة . و من مخبر عنه جهلاً، و هو المقلد للخبرين و إن كثروا جملة أو تواتروا فرقةً بعد فرقة فهو وهم وسائط فيما بين السامع و بين المتعمد الأول، فإذا أسقطوا عن البين بقى ذاك التخرصين و المجانب للكذب المتمسك الأول أحد من عددناه من التخرصين و بالصدق هو المحمود الممدوح عند الكاذب فضلا عن غيره ، فقد قيل ، قولوا الحق " و لو على أنفسكم " ، و قال المسيح عليه السلام في الانجيل ما هذا (1) ف ز عددناهم . (۲-۲) القرآن ٤ / جزء من آية ١٣٤ . • معناه
→ prev 2 / 692 next ←