← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة - البيروني - ط المعارف العثمانية
محمد بن أحمد البيروني أبو الريحان البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
17
كتاب أبي الريحان البيروني ۱۷ في تحقيق ما للهند و بعد ذلك أسباب ذكرها كالطعن فيهم ولكنها حافية في أخلاقهم غير خفية ، و الحق دا. لا دواء له ؛ وذلك أنهم يعتقدون في الأرض أنها أرضهم و في الناس أنّهم جنسهم و في الملوك أنهم رؤساؤهم و في الدين أنه نحلتهم و فى العلم أنّه ما معهم فيترفعون ويتبظرمون" ويعجبون بأنفسهم فيجهلون، و في طباعهم الضنّ بما يعرفونه و الإفراط في الصيانة فكيف عن غيرهم ؛ على أنهم لا يظنون أن له عن غير أهله وبر و هم منهم في الأرض غير بلدانهم و في الناس غير سكانها و أن للخلق غيرهم علما حتى أنهم إن حدثوا بعلم أر عالم فى خراسان و فارس استجهلوا المخبر و لم يصدقوه للآفة المذكورة ، و لو أنهم سافروا و خالطوا غيرهم رجعوا عن رأيهم ؛ على أن أوائلهم لم يكونوا بهذه المثابة من الغفلة ، فهذا براهمهر، أحد فضلائهم حين يأمر بتعظيم البراهمة يقول : " إن اليونانيين أنجاس لمّا تخرّجوا في العلوم وأنا فوا" فيها على غيرهم وجب تعظيمهم فما عسى نقوله فى البرهمن إذا حاز إلى طهارته شرف العلم ؟ “ وكانوا يعترفون لليونانيين بأن ما أعطوه من العلم أرجح من نصيبهم منه ، و يكفيك دليلا عليه من مادح نفسه و هو يقرئك السلام ؛ إنى كنت أقف من منجميهم مقام التلميذ من الأستاذ لعجمى فيها بينهم و قصوري عما هم فيه من مواضعاتهم ، فلما اهتديت قليلا لها أخذت أوقفهم على العلل و أشير إلى شيء من البراهين و ألوح لهم (1) من ش ، وفى ز: خافية . (۲) من ز ، و فى ش : يتبضرمون . (۳) من ز ، و في ش : أناموا .