← المكتبة
▭▭ صفحتان
تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة - البيروني - ط المعارف العثمانية
A−
A+
16
كتاب أبي الريحان البيروني
١٦
في تحقيق ما للهند
بلاد المشرق و المغرب قهرا و صلحا و نصب بيوت النيران من الصين إلى
66
الروم ، ثم استصفى الملوك بعده فارس والعراق لملتهم فانجلت” الشمنية “ عنها إلى مشارق بلخ و بقى المجوس إلى الآن بأرض الهند ويسمون بها تنگی ؛ وكان ذلك بدو النفار عن جنبة خراسان فيهم إلى أن جاء الاسلام و ذهبت دولة الفرس، فزادهم غزو أرضهم استيحاشا لما بن القاسم بن المنبه أرض السند من نواحي سجستان محمد
دخل
وو
،،
و افتتح بلد " بمهنوا ، وسماه " منصورة ، و بلد ” مولستان “
66
وسماه " معمورة ، و أوغل فى بلاد الهند إلى مدينة " كنوج “ و وطى أرض القندهار و حدود كشمير راجعا يعارك مرة و يصالح اخرى ويقر القوم على النحلة إلا من رضى منها بالنقلة ؛ و غرس ذلك في قلوبهم السخائم ، و إن لم يتجاوز بعده من الغزاة حدود كابل و ماء السند أحد إلى أيّام الترك حين تملكوا بغزنة فى أيام السامانية و نابت الدولة ناصر الدين سبكتكين فآثر الغزو و تلقب به وطرق لمن بعده في توهين جانب الهند طرقا سلكها يمين الدولة محمود رحمهما الله نيفا وثلاثين سنة فأباد بها خضراء هم وقتل من الأعاجيب في بلادهم ما صاروا به هباء منثورا وسمرا مشهورا، فبقيت بقاياهم المتشردة " على غاية التنافر و التباعد عن المسلمين بل كان ذلك سبب انمحاق علومهم عن الحدود المفتتحة و انجلائها إلى حيث لا يصل إليه اليد بعد من كشمير و بانارسي و أمثالها مع استحكام القطيعة فيها مع جميع الأجانب بموجب السياسة و الديانة.
(1) من ز ، و فى ش : القلة . (۲) من ش ، و فى ز: المتشررة بالراء
(ε)
و بعد