← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة - البيروني - ط المعارف العثمانية
محمد بن أحمد البيروني أبو الريحان البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
15
كتاب أبي الريحان البيروني ١٥ في تحقيق ما للهند و مشاربة من جهة النجاسة ، و يستقذرون ما تصرف على مائه و ناره و عليها مدار المعاش ، ثم لا مطمع فى صلاح ذلك بحيلة كما يظهر النجس بالانحياز إلى حال الطهارة ؛ فليس بمطلق لهم قبول من ليس منهم إذا رغب فيهم أو صبا إلى دينهم، وهذا مما يفسخ كلَّ وصلة و يوجب أشدّ قطيعة . ومنها أنّهم يباينوننا في الرسوم و العادات حتى كادوا أن يخوفوا ولدانهم بنا وبزينا وهياتنا وينسبوننا إلى الشيطنة و إياها إلى عكس الواجب و إن كانت هذه النسبة لنا مطلقة و فيما بيننا بل و بين الأمم بأسرهم مشتركة ؛ و عهدى ببعضهم و هو ينقم منا بأن أحد ملوكهم هلك على يد عدوّ له قصده من أرضنا و خلف جنينا ملك بعده و سمى ” سيكر و حين الإيفاع سأل أمه عن حال أبيه فقصت سیکر عليه القصة و امتعض لها فيرز من أرضه إلى أرض العدة و استوفى نَزَّته الأمم حتى ملّ الايخان و النكاية فألزم البقايا هذا التزى بزينا تذليلا لهم و تنكيلا فشكرتُ فعله لما سمعته إذ لم يسمنا التهند والانتقال إلى رسومهم . ومما زاد فى النفار و المباينة أن الفرقة المعروفة بالشمنية على شدة البغضا. منهم للبراهمة هم أقرب إلى الهند من غيرهم ، و قد كانت خراسان و فارس و العراق والموصل إلى حدود الشام في القديم على دينهم إلى أن نجم " زردشت من اذربيجان و دعا ببلخ إلى المجوسية من وو 661 وو 66 66 و راجت دعوته عند "كشتاسب و قام بنشرها ابنه " إسفنديار " في (1) من ش ، وفى ز : سكر ((۲) من ز ، وفي ش بالحاء المهملة •