← المكتبة
▭▭ صفحتان
تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة - البيروني - ط المعارف العثمانية
A−
A+
14
كتاب أبى الريحان البيروني
١٤
في تحقيق ما للهند
باعراب إما مشهور وإما معمول ؛ هذا مع عدم اهتمام الناسخين لها و قلة اكتراثهم بالتصحيح والمعارضة حتى يضيع الاجتهاد ويفسد الكتاب في نقل له أو نقلين ويصير ما فيه لغةً جديدةً لا يهتدى لها
من
داخل أو خارج من كلتى الأئمتين ، و يكفيك معرفا أنا ربما تلقفنا اسما و اجتهدنا في التوثقة منه فإذا أعدناه عليهم لم يكادوا
أفواههم
يعرفونه إلا بجهد ؛ و يجتمع في لغتهم كما يجتمع في سائر لغات العجم حرفان ساكنان وثلاثة و هى التي يسميها أصحابنا متحركات بحركة خفية ، و يصعب علينا التفوه بأكثر كلماتها وأسمائها لافتتاحها بالسواكن ؛ و كتبهم في العلوم ذلك منظومة بأنواع من الوزن في ذوقهم مع قد قصدوا بذلك انحفاظها على حالها وتقديرها و سرعة ظهور الفساد فيها عند وقوع الزيادة والنقصان ليسهل حفظها فان تحويلهم عليه دون المكتوب ، ومعلوم أن النظم لا يخلو من شوب التكلف لتسوية الوزان النقصان ، و يحوج إلى تكثير العبارات ، و هو
دو
و تصحیح الانكسار و جبر أحد أسباب تقلقل الأسامى فى مسمياتها ؛ فهذا من الأسباب التي تعسر الوقوف على ما عندهم . و منها أنهم يباينوننا بالديانة مباينة كلية لا يقع منا شيء من الإقرار بما عندهم ولا منهم بشيء مما عندنا ، و على قلة تنازعهم في أمر المذاهب بينهم بما سوى الجدال و الكلام دون الإضرار بالنفس أو البدن أو الحال ليسوا مع من عداهم بهذه الوتيرة و إنما يسمونه " مليج" و هو القذر لا يستجيزون مخالطته فى مناكحة و مقاربة أو مجالسة و مؤاكلة (۱) في ز : الاصرار .
و مشاربة