← المكتبة ▭▭ صفحتان
المسالك والممالك - البكري - ت طلبة - ط العلمية 1-2
أبي عبيد عبدالله بن عبدالعزيز بن محمد البكري البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
39
المسالك والممالك تَغَيَّرَتِ البِلادُ وَمَنْ عَلَيْهَا فَوَجْهُ الْأَرْضِ مَغبرٌ قَبِيحُ قتَلَ قَابِيلُ هَابِيلاً أَخَاهُ فَوَا أَسَفًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَلِيحِ و فَمَا لِي لَا أَجُودُ بِسَكْبِ دَمْعِي وَهَابِيلُ تَضَمَّنَهُ الضَّرِيحُ أَرَى طُولَ الْحَياة على عما وَمَا أَنَا مِنْ حَيَاتِي مُسْتَرِيحُ أبا هَابِيلَ قَدْ قُتِلاَ جَمِيعًا ހ وَصَارَ الْحَيُّ كَالْمَيْتِ الذَّبِيح) (1) (۲) تَغَيَّرَ كُلَّ ذِي طَعْم ولون وَقَلَّ بَشَاشَةُ الْوَجْهُ الْمَلِيحُ ) وأوحى الله إلى آدم : إنى مخرج منك نورى الذى أباهى به الأنوار، وأجعله خاتم النبيين الأبرار. فتطهر وقَدس وسبِّح واغش زوجتك على طهارة منها. فإن وديعتي تنتقل منكما إلى الولد الكائن بينكما، فواقع آدم حواء، فحملت لوقتها، وتلألأ النور فى مخائلها ولمع من محاجرها حتى إذا انتهى حملها وضعت (شيئا) بعد خمس سنين من مقتل هابيل ولمائة سنة وثلاثين من مهبط آدم، وقال في خبر شيث ولمائتي سنة وخمس وثلاثين. ومعنى (شيث) هبة الله خلف من هابيل - كذلك قال أهل التوراة (۳) - وذكروا ، = وقال : وقد أنكر ابن عباس هذا الشعر، وقال: من قال إن آدم قال شعراً، فقد كذب على الله ورسوله، ورمى آدم بالمآثم إن آدم والأنبياء كلهم فى النهى عن الشعر سواء، ولكن لما قتل قابيل هابيل رثاه آدم وهو سرياني، وإنما يقول الشعر من يتكلم العربية، فلما قال آدم مرثيته في ابنه هابيل، وهو أول شهيد كان على وجه الأرض قال آدم لشيث: يا بني إنك وصى، فاحفظ هذا الكلام ليتوارث فرق الناس عليه، فلم يزل ينتقل حتى وصل إلى يعرب بن قحطان، وكان يتكلم بالعربية والسريانية، وهو أول خَطَّ من العربية، وكان يقول الشعر، فنظر في المرثية، فإذا هي سجع، فقال: إنَّ هذا ليقوم شعرًا، فردَّ المُؤَخر إلى المُقَدَّم، والمُقَدَّم إلى المؤخر ، فوزنه شعراً، وما زاد فيه ولا نقص، فقال الأبيات». (۱) في الأصل (بالميت). (۲) روى هذا البيت ينصب بشاشة من غير تنوين ورفع الوجه على أنه فاعل قل، وذلك ليسلم من الإقواء . ومنهم من يرفع بشاشة على الفاعلية ويضيفها إلى ما بعدها فيكون في البيت إقواء. قال ابن كثير في قصص الأنبياء ٥۲/۱ هذا الشعر فيه نظر، وقد يكون آدم عليه السلام قال كلاما يتخزن بلغته فألّفه بعضهم إلى هذا، وفيه أقوال، والله أعلم. ، (۳) في المعارف لابن قتيبة ص١٨ أنه فى التوراة أن آدم طاف على امرأته حواء، فولدت له غلاما =