← المكتبة ▭▭ صفحتان
المسالك والممالك - البكري - ت طلبة - ط العلمية 1-2
أبي عبيد عبدالله بن عبدالعزيز بن محمد البكري البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
26
المسالك والممالك قال ( س ) : وإنما سمى السبت، لأن خلق المخلوقات انقطع فيه، يقال : سَبَتَ شَعْرَهُ ، إِذا سَحَفَهُ ( ۱ ) . والأيام النحسات كل أربع يوافق أربعا من الشهر نحو أربع خلون، أو أربع ، بقين، أو أربع عشرة خلت أو بقيت أو أربعا وعشرين خلت أو بقيت . قال ( ط ) : وكل يوم من هذه الستة أيام، مقداره ألف سنة (٢)، وكان بين خلق سنة(٢)، القلم وسائر المخلوقات ألف سنة ، وهو يوم (۳) على ما قدمناه . 20 فقدر ما بين ابتداء الخلق إلى الفراغ منه سبعة آلاف سنة، كذلك روى عكرمة عن ابن عباس، وأبو روق عن الضحاك ، وأبو صالح عن كعب، والضحاك بن مزاحم يقول : إن أسماء الأيام التي خلق الله فيها المخلوقات الجدال قد نسيت (٤) . ورواه ( خ ) عن زيد بن أرقم ، وهذا لا تناقض فيه، لأن اختلاف الألسنة واللغات ممكن. قال ابن عباس ووهب (٥) رضى الله عنهم : إن السموات والأرض والبحار لفى الهيكل، وإن الهيكل لفى الكرسى وإن قدميه عزّ وجلَّ على الكرسي، وهو كالنعل لقدميه » انفرد بهذا (۱) مروج الذهب للمسعودى ١/ ٢٦ . في كذا، والسماء ( ۲ ) تاريخ الطبرى ٥۹/۱ والمنتظم لابن الجوزى ١ / ١٢٥ . (۳) قال ابن الأثير : أما ما ورد فى هذه الأخبار من أن الله تعالى خلق الأرض في يوم يوم كذا، فإنما هو مجاز ، وإلا فلم يكن ذلك الوقت أيام وليال، لأن الأيام عبارة عما بين طلوع الشمس وغروبها، والليالى عبارة عما بين غروبها وطلوعها، ولم يكن في ذلك الوقت سماء ولا شمس . وإنما المراد به أنه خلق كل شيء بمقدار يوم، كقوله تعالى ولهم رزقهم فيها بُكْرَةً وعشيا وليس في الجنة بكرة وعشى » . الكامل ١ / ٢٠. ( ٤ ) قال ابن الأثير ( أَمَّا ما ورد فى هذه الأخبار من أَنَّ الله تعالى خلق الأرض في يوم كذا، والسماء في يوم كذا، فإنما هو مجاز، وإلا فلم يكن ذلك الوقت أيام وليال؛ لأن الأيام عبارة عما بين طلوع الشمس وغروبها، والليالي عبارة عما بين غروبها وطلوعها ، ولم يكن في ذلك الوقت سماء ولا شمس، وإنما المراد به أنه خلق كُلَّ شيءٍ بمقدار يوم، كقوله تعالى: ﴿ ولهم رِزْقُهُم فيها بُكْرَةً وعشيا ، وليس فى الجنَّة بكرة وعشى. الكامل في التاريخ ٢٠/١. (٥) هو وهب بن منبه بن كامل بن سيح بن ذى كتانة اليماني، أبو عبد الله الأنباري، مات سنة ۱۱۰هـ، على خلاف في ذلك . تقريب التهذيب ٢ / ٢٩٣ وتهذيب التهذيب ١٦٧/١١-١٦٨ .