24
المسالك والممالك
(س) (ط) : والحوت هو الذى ذكره الله عزّ وجلّ، قال: ﴿ن والقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُون) (۱) ، والحوت فى الماء، والماء على ظهر صفاة، والصفاة على ظهر ملك، والملك على صخرة، والصخرة في الريح (۲)، وهي الصخرة التي ذكرها الله عز وجل فى كتابه العزيز حكاية عن لقمان عليه السلام (۳)، فاضطرب الحوت فتزلزلت الأرض، فأرساها الله عز وجل بالجبال، فذلك قوله عز وجل: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا ... ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهيَ دُخَان ) ) .
***
ذكر الأيام
قال أبو عبيد : واختلف فى اليوم الذى ابتدأ الله فيه الخلق، فقيل: الأحد، وقيل : السبت، وقيل: الاثنين (ط) والأول أصح(٥) ، كذلك روى عن ابن عباس رضي الله عنهما، وعبد الله ابن مسعود، ورواه مالك يرفعه إلى ابن سلام قال : خلق الله الأرضين والاثنين، وخلق ما عليهما من المنافع يوم الثلاثاء والأربعاء، وفتق السموات فكانتا رتقا يوم الخميس والجمعة، وإنما سمى الجمعة، لأنه جمع فيه خلق
السموات والأرض)
(۱) سورة القلم آية ١.
يوم
الأحد
(۲) في قوله تعالى في سورة لقمان آية ١٦ يا بُنَيَّ إِنَّها إِن تَكُ مِثْقَال حَبَّة من خردل فتكن في صخرة أو فى السموات أو فى الأرض يأت بها الله . وراجع عرائس المجالس للثعلبي ١٠ .
(۳) تاريخ الطبرى ٥٣/١ . (٤) الآية ١٠ ، ١١ من سورة فصلت . (٥) تاريخ الطبرى ٣٤/١.
يوم
الأحد،
(٦) في الجامع الصغير للسيوطى ۳۳۹/۱ خلق الله التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة فى آخر الخلق، في آخر ساعة ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل. وذكره أحمد في مسنده ۳۲۷/۲ ومسلم في صحيحه وكشف الخفا ۱۲۱/۱ والدر المنثور حديث
٢٠٤ ص ١٣٦
من