← المكتبة
▭▭ صفحتان
الإفادة والإعتبار في الأمور المشاهدة والحوادث المعاينة بأرض مصر - البغدادي - ط وادي النيل
A−
A+
8
:
(9)
ومن ذلك الجميز وهو بمصر كثير جدا ورأيت منه شيأ بعسقلان والساحل وكانه تين بری و تخرج ثمرته فى الخشب لا تحت الورق ويخلف في السنة سبعة بطون ويوكل أربعة أشهر و يحمل وقرا عظيما وقبل ان يحنى بأيام يصعد رجل الى الشجرة ومعه جديدة يسم بها حبة حبة من الثمرة فيجرى منها لبن ابيض ثم يسود الموضع وتحلو الثمرة بذلك الفعل وقد يوجد منه شئ شديد الحلاوة أحلى من التين لكنه لا ينفك في أواخر مضغه من طعم خشبية ما وشجرته كبيرة كشجرة الجوز العاتية ويخرج من ثمره وغصنته اذا فصدت لبن أبيض اذا طلى على ثوب أو غيره صبغه أحمر وخشبه تعمر به المساكن ويتخذ منه الابواب وغيرها من الالات الجافية وله بقاء على الدهر وصبر على الماء والشمس وقما يتأكل هذا مع انه خشب خفيف قليل اللدونة ويتخذ من ثمرته خل حاذق ونبـــذ حاذ قال جالينوس الجميز بار در طب فيما بين التوت والتين وهو ردى للمعدة ولبن شجرته له قوة ملينة تلصق الجراح وتفش الاورام ويلطخ على لسع الهوام ويحلل جساة الطحال وأوجاع المعدة ضمادا ويتخذ منه شراب للسعال المتقادم ونوزل الصدر والرية وعمله بان يطبخ في المساء حتى تخرج فيه قوته ويطبخ ذلك المساء مع السكر حتى ينعقد ويرفع وقال أبو حنيفة ومن أجناس التين تين الجميز وهو تين حلو رطب له معاليق طوال ویز بب وضرب آخر من الجميز حمله كالتين في الخلقة وورقة أصغر من ورق التين وتينه أصفر صغار وأسود و يكون بالغور و يسمى التين الذكر والاصفر منه حلو والاسود يد مى الفم وليس لتينه علاقة بل لاصق بالعود ومن ذلك البلسان فانه لا يوجد اليوم الاء عمر بعين شمس في موضع محاط عليه محتفظ به مساحته نحو سبعة أفدنة وارتفاع شجرته نحو ذراع واكثر من ذلك وعليها قنهران الاعلى أحمر خفيف والاسفل اخضر تخين واذا مضع ظهر فى الفم منه دهنية ورائحة عطرة وورقه شبیه بورق السذاب ويجتنى دهنه عند طلوع الشعرى بأن تشدخ السوق بعد ما يبحت عنها جميع ورقها وشدخها يكون بحجر يتحد محدّدا و يفتقر شدخها الى صناعة بحيث يقطع القشر الاعلى ويشق الاسفل شقالا ينفذا لى الخشب فان نفذ الى الخشب لم يخرج منه شئ فاذا شدخه كما وصفنا أمد له ريثما يسيل لناه على العود فيجمعه با صبعه مسحا الى قرن فاذا امتلا صبه في قناني زجاج ولا يزال كد لك حتى ينتهى جزاه وينقطع اثناه وكلما كثر الندى
(r)