← المكتبة
▭▭ صفحتان
الأماكن أو ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الأمكنة - الحازمي - ت الجاسر - ط اليمامة 1-2
A−
A+
4
ومن
هنا اتجه علماء المسلمين أول ما اتجهوا - للدراسات الجغرافية لتحقيق تلك الغاية أولاً - ولاطلاع الإنسان على سعة ملكوت الله ، وعظيم مخلوقاته ، للعظة والعبرة . ولهذا فإن أوسع معجم جغرافي عربي بين أيدينا الآن هو «معجم البلدان» ألفه ياقوت على ماذكر في مقدمته : أن من أول البواعث الجمعه أنه سُئل عن حُبَاشَة اسم موضع جاء في الحديث النبوي ، وهو سوق من أسواق العرب فقال : أرى أنه حبَاشَة (1) - بضم الحاء قياساً على أصل هذه اللفظة في اللغة، فانبرى له رجل من الْمُحَدِّثِين وقال : إنما هو حَبَاشَة بالفتح ، وصمم على ذالك قال: فأردت قطع الاحتجاج بالنقل، إذ لا مُعَوَّلَ في مثل هذا على اشتقاق ولا عقل. ثم ذكر أنه ظفر بما يؤيد قوله بعد زمن ، ورأى افتقار العالم إلى كتاب في هذا الشأن، فألف «معجم
البلدان» .
ثم يلي معجم البلدان في القدر - فيما وصل إلينا من المؤلفات في هذا الشأن معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري الأندلسي، فقد قال في مقدمته: (هذا كتاب ذكرت فيه - إن شاء الله - جملة ماورد في الحديث والأخبار والتواريخ والأشعار، من المنازل والديار إلى آخر ماذكر. فقد بدأ بالحديث كما ترى. وجاء الإمام الحازمي، فقال في مقدمة كتابه الذي خصصنا له هذا الحديث (۲) (وبعد: فهذا كتاب أذكر فيه ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الأمكنة، المنسوب إليها نفر من الرواة والمواضع المذكورة في مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسراياه وقطائعه ومغازي أصحابه والولاة بعدهم مرتباً على حروف المعجم، وربما أشير إلى ذكر بعض البقاع المأثورة في أيام العرب ووقائعها من غير استقصاء لذالك، وأسباب لعزوبه عن غرض الحديثي، وإنما أذكر منها ماله مدخل في الأخبار، أو اتصال بالأمكنة المأثورة في الحديث، ليكون أبعد من الْخَيْطِ، وأقرب إلى الضبط، مشيراً إلى ذكر استشهاد إما من الشعر وإما من ذكر إمام ينسب إلى
الموضع). انتهى .
(1)
(۲)
،
انظر كتاب في سراة غامد وزهران : ٢٦ لتدرك قربها من أبيدة (بيدة). وانظر «العرب» س ٢٠
ص
۲۸۹
وس ۲۳ ص ٥٠٢ عن تحديد موقعها. مخطوطة الاله لي) الورقة الثانية .
ޑ