← المكتبة
▭▭ صفحتان
الأماكن أو ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الأمكنة - الحازمي - ت الجاسر - ط اليمامة 1-2
A−
A+
17
ويتجلى من موقف ياقوت حيال الحازمي شِدَّةُ تحامله عليه فيما ينقل من كتابيه «البلدان» و«الفيصل»، فبالنسبة لكتاب «الأماكن » لايقف عند حد نقدِ مواضع منه، بل يرمي الحازمي باختلاسه كله وادعاء ماليس له. قال في مقدمة «معجم البلدان» وأبو بكر محمد بن موسى الحازمي له كتاب «ما ائتلف واختلف من أسمائها»، ثم وقفني صديقنا الحافظ محمد بن محمود بن النجار على مختصر اختصره الحافظ أبو موسى محمد بن عمر الأصفهاني من كتاب ألفه أبو الفتح نصر بن عبدالرحمن الاسكندري النحوي، فيما ائتلف واختلف من أسماء البقاع، فوجدته تأليف رجل ضابط، قد أنفد في تحصيله عُمُراً، وأحسن فيه عيناً وأثراً، ووجدت الحازمي - رحمه الله ـ قد اختلسه وادَّعَاهُ، واستجهل الرواة فرواه، ولقد كنت عند وقوفي على كتابه أرفع قدره من علمه، وأرى أن مرماه يقصر عن سَهْمِه، إلى أن كشف الله عن حَبِيَّتِه ، وتمحَضَ المخضُ عن زُبْدَتِه، فأما أنا فكل ما نقلته من كتاب نصر فقد نسبته إليه وأحلته عليه، ولم أضِعْ نَصَبَه ، ولا أحملت ذكره وتعبه، والله يثيبه ويرحمه . انتهى .
وياقوت - عفا الله عنه قد تدفعه شدة تحامله على الحازمي على تخطئته فيما
سبقه إلى القول به نصر وفيها قد لا يكون أخطأ فيه، ومن ذالك : ۱ ـ ما أورده في معجم البلدان من قول وذاتُ الْقِن أكمة على القلب جبل : من جبال أجا عند ذي الجليل - واد ـ كذا قال الحازمي وفيه نظر، لأنَّ ذا الجليل عند مكة وقال : إنه أكمة بأجأ، وبين أجأ وبينه أيام، ولعل أجأ وأنشد للكميت بن ثعلبة جد الكميت بن معروف ثم أورد وسهو،
غلط
بيتين من الشعر.
ويلاحظ على هذا :
.1
مانقده ياقوت هو نص كلام نصر في كتابه . ٢ - الجليل هو التُّمام ، وما أكثر الأودية التي تنبت التمام، وما المانع من أن يكون عند مكة وادٍ بهذا الاسم، وعند أجإ وادٍ آخر بهذا الاسم ؟ ٣ - الاسم الواحد قد يطلق على عدة أمكنة، وياقوت له كتاب معروف في
۱۷