23
إعتاب الكتاب
وتقول : «أعتبه ، إذا أعطاه العتبى أي الرضى وأزال لومه وأرضاه، فإعتاب الكتاب إذا إعطاؤهم العتبى بالرضى عنهم والعفو عن زلاتهم وإعادة الحظوة
والحقوق إليهم ؛ وبذلك يلخص عنوان الكتاب غرضه وموضوعه . ثم إن الكتاب يمثل منهج ابن الأبار المؤرخ على طريقة التراجم ، وهي الطريقة الغالبة عليه في أكثر مؤلفاته .
- يمكننا أن نقسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : المقدمة وفيها يستعرض المؤلف موضوع كتابه ويشرح
الغرض منه
القسم الثاني : تراجم الكتاب وعددها خمس وسبعون ترجمة ، تختلف طولاً وقصراً ، فبعضها يتسع حتى يشغل أكثر من خمس صفحات ( مثل ترجمة سهل بن هارون والعتابي وابن الزيات وسليمان بن وهب وابن زيدون وغيرهم ) ويضيق بعضها ويقصر فلا يزيد على أسطر قليلة ( كترجمة كاتب الهادي وعبد الله بن سوار ابن ميمون وأبي جعفر البغدادي وغيرهم ) أما تصنيف التراجم فقد قسمت إلى قسمين ظاهرين : أولهما لتراجم الكتاب المشارقة ، وثانيهما لتراجم كتاب الغرب الاسلامي ( شمالي إفريقية والأندلس ) وإن لم تكن مراعاة هذا التقسيم دقيقة
(۱)
١ - القسم الغربي يبدأ بالترجمة ذات الرقم : ٥٣