22
مقدمة المحقق
۲۵
ألف ابن الأبار ( إعتاب الكتاب ) وقدمه إلى السلطان الحفصي في حياة
ولده أبي يحيى ولي العهد ، بآية ما نجد في نهاية مقدمة المؤلف من دعاء لولي العهد
(1)
هذا وتمجيد له ) وهذه الإشارة تعيننا على تحديد التاريخ التقريبي لزمن تأليف
(۲)
الكتاب ، فقد أصبح الأمير أبو يحيى وليا للعهد سنة ٦٣٨ (٣) وتوفي قبل أييه سنة
(۳)
٦٤٦ (٣) ، فبين هاتين السنتين إذا ألف ابن الأبار كتاب الإعتاب .
نستطيع أن نحدد بسهولة الغاية التي توخاها ابن الأبار من تأليف كتابه هذا ، ذلك أنه أراد أن يضرب للسلطان أبي زكريا الأمثال على حلم الملوك وعفوهم عن أخطاء كتابهم ، فراح يبحث عن هذه الأمثال في تراجم الكتاب ، في الشرق والغرب الإسلاميين، ويتقصاها ويجمعها ، ويبرز في كل مثل إقالة الذنب ، ليحث بذلك السلطان على إقالة ذنبه ، ومن هنا كان الكتاب ، في هيكله العام، تراجم مقتضبة لهؤلاء الكتاب وأخطائهم وعفو أسيادهم عنها ، ولما كانت « إقالة العثرة. هي المحور الأساسي في تأليف الكتاب فقد أهمل المؤلف في ترجمة كل كاتب ماليس له صلة بذلك المحور في حياته ، ومن هنا أيضاً كانت تسمية الكتاب تومىء إلى الغرض الذي ألف من أجله وتكشف عن موضوعه : فالإعتــاب مصدر من « أعتب »
انظر ما يأتي : ص ٤٨
٤٠٥ وتاريخ الدولتين للزركشي : ٢١
ابن خلدون : ١ / ابن خلدون : ١ / ٤٠٨