← المكتبة ▭▭ صفحتان
أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد-ت إبراهيم
الشريف المرتضى علي بن الجسين الموسوي العلوي الأدب والبلاغة
A− A+
7
كان المقطوع اليد ؛ فإنّ هذا المعنى لا يليق بهذا الموضع . قال : لأن العقوبات من الله تعالى لا تكون إلا وفقا للذُّنُوب وبحبها ، واليد لا مدخل لها في نسيان القرآن ، فكيف تعاقب فيه ! واستشهد بقوله تعالى : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَس ﴾ [البقرة : ٢٧٥ ] ، وزعم أن تأويل (۱) الآية أن الربا إذا أ كلوه ثَقُل في بطونهم ، ورَباً فى أجوافهم ؛ فجعل قيامهم مثل قيام ) مَنْ يتخبطه الشيطانُ تعثراً وتخبلاً . واستشهد أيضا بما رُوي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : « رأيتُ ليلةَ أُسْرِى بى قوماً تُقْرَضُ شِفاههم ، وكلما قُرِضَتْ وَفَتْ ، فقال لى جبريل : هؤلاء خطباء أمَّتِك ، تُقرَضَ (٢) شِفاههم ؛ لأنهم يقولون مالا يفعلون » . قال : والأجذم في الخبر إنما هو المجذوم ؛ وإنما جازَ أنْ يُسمى المجدوم أجْدَمَ ؛ لأن الجُذام يقطع ١٠ أعضاءه ويشد بها ؛ والجذم هو القطع . [و] (۲) قال الشريف المرتضى رضى الله عنه : قد أخطأ الرجلان جميعا ، وذهبا عن الصواب ذها با بعيدا ، وإن كان غلط ابن قتيبة أفحش وأقبح ؛ لأنه على غلطه، فأخرجه إلى أغاليط كثيرة ؛ ونحن نبين معنى الخبر ثم نتكلم على ما أَوْرَداه . أما معنى الخبر فهو ظاهر لمن كان له أدْنَى معرفة بمذاهب العرب في كلامها؛ وإنما أراد عليه ١٥ السلام بقوله: يحسّر أجْدَم المبالغة فى وصفه بالنقصان عن الكمال، وفقد ما كان عليه بالقرآن من الزينة والجمال . والتشبيه له بالأجْدَم من حَسَن التشبيه وعجيبه ؛ لأن اليد من الأعضاء الشريفة التي لا يتم كثير من التصرف ولا يُوصل إلى كثير من المنافع إلا بها ؛ ففاقدها = بها، وأقام بالدينور مدة فنسب إليها ، وحدث ببغداد عن إسحاق بن راهويه وطبقته ، وروى عنه ولده أحمد وابن درستوبه ؛ توفى سنة ٢٧٦ ؛ وكتابه فى غريب الحديث ذكره ابن الأثير فقال : فصنف كتابه المشهور فى غريب الحديث والآثار ؛ حذا فيه حذو أبي عبيد ، ولم يودعه شيئا من الأحاديث المودعة في كتاب أبي عبيد ؛ إلا ما دعت إليه حاجة من شرح وبيان واستدراك ، فجاء كتابه مثل كتاب أبي عبيد أو أكبر ) وانظر إنباه الرواة ٢ : ١٤٣ - ١٤٧ ، والنهاية لابن الأثير ١ - ٥ ، وكشف الظنون ١٢٠٤ ) . (1) ساقطة من ف . (٢) كذا ضبطت بالقلم في الأصل ، وفوت ، ش : « تقرض » بضم التاء وفتح القاف وتشديد الراء المفتوحة . « •