6
والتخفيف قال : أمرنا (۱) فلن يخرج معنى قراءتيهما عن الوجوه التي ذكرناها (۲) ؛ إلا الوجه الأول ؛ فإن معناه لا يليق إلا بأن يكون ما تضمنته الآية هو الأمر الذي يُسْتَدْعَى
به الفعل
(۳)
تأويل خبر
روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « مَنْ تعلَّم القرآن ثم نسيَه لَقِىَ ا ( اللَّهَ
(٤)
تعالى وهو أَجْدَم » قال أبو عبيد القاسم بن سلام (4) مفسّر ا لهذا البيت في كتابه غريب الحديث : الأجدم: (د) المقطوع اليد ، واستشهد بقول المتلمس وما كنتُ إلا مثل قاطع گفته بكَفِّ له أُخْرَى فَأَصْبَحَ أَجْدَما وقد خطأ عبد الله بن مسلم بن قتيبة (1) أبا عبيد في تأويله هذا الخبر وقال : الأجذم وإن (٦)
(۱) هي قراءة شاذة أيضا ، عن خارجة عن نافع ؛ ( وانظر المصدر السابق ). (۲) حاشية الأصل : « قوله أمرنا ، بالتشديد : كثرنا ، وآمرنا ، بالتخفيف : جعلناهم أمراء ؛ وإن شئت فالعكس من ذلك ، والصحيح العكس » . (۳) ت، د، حاشية الأصل ) من نسخة ) :
ا يستدعى به إلى الفعل »
(٤) هو أبو عبيد القاسم بن سلام ، اللغوى الفقيه المحدث، ولد بهراة ، ثم ذهب إلى بغداد ، ودرس بها الأدب والحديث والفقه ، وولى القضاء بطرسوس؛ وخرج منها إلى مكة ، وسكنها حتى مات سنة ٢٢٤ . وكتابه غريب الحديث جمع فيه ما في كتب أبي عبيدة وقطرب والأخفش والنضر بن شميل ، وذكر أحاديث كل رجل من الصحابة على حدة قال ابن الأثير : « جمع كتابه المشهور في غريب الحديث والآثار، الذي صار أولا ؛ وإن كان أخيرا ؛ لما حواه من الأحاديث والآثار الكثيرة والمعانى اللطيفة والفوائد الجمة؛ فصار فيه القدوة في هذا الشأن ، أفنى فيه عمره ؛ حتى إنه قل فيما يروى : إلى جمعت كتابي هذا في أربعين سنة ، وهو كان خلاصة عمرى » ومنه نسخة مصورة بدار الكتب المصرية منقولة عن نسخة مخطوطة بمكتبة كبرى لى بالآستانة . ) وانظر إنباه الرواة ۳ : ۱۲ - ۲۳ ، والنهاية لابن الأثير ٥٤:١ . وكشف الظنون ١٢٠٤ ) . (٥) هو جرير بن عبد المسيح الضبعي ، والبيت من قصيدة له أولها:
·
يعَيَّةٌ فِي أُمِّى رجالٌ وَلَا أَرَى أَخَا كَرَم إِلا بِأَنْ يَتَكَرَّما
وهى فى (ديوانه ١٦٩ ، والأصمعيات ٦٤- ٦٥ ، ومختارات ابن الشجرى ١٩٢٨) ؛ وخبر القصيدة في (الخزانة : ۲۱٥ - (۲۱٦ ) . (٦) هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، ولد ببغداد ونشأ = }