← المكتبة ▭▭ صفحتان
أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد-ت إبراهيم
الشريف المرتضى علي بن الجسين الموسوي العلوي الأدب والبلاغة
A− A+
4
[ لهُمْ خَزَنَتْهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ . وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَتَنَا الْأَرْضِ نَتَبَوَّاْ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ } . الزمر : ٧٤٧٣] ، ولم يأت « لإذا » جواب في طول الكلام للاستغناء عنه (۱) ويشهد أيضا بصحة (٢) هذا الجواب قول الهذلي : حتى إذا أَسْلَسكُوهُمْ (۳) في فَتَائِدَة شَلاً مَا تَطْرُدُ الجَمَالَةُ الشُّرُوا ) فحذف جواب إذا ، ولم يأتِ به ، لأن هذا البيت آخر القصيدة (٥) والوجه الثالث : أن يكون ذكر الإرادة فى الآية مجازاً أو اتساعا وتنبيها على المعلوم من حال القوم وعاقبة أمرهم ، وأنهم متى أُمِرُوا فَسَقوا وخالفوا ؛ وذكر الإرادة يجرى هاهنا مجْرَى قولهم : إذا أراد التاجرُ أن يفتقر أنته النوائب من كل جهة ، وجاءه الخسران من كل طريق، وقولهم : إذا أراد العليل أن يموت خلط فى مآ كله ، وتسرع إلى كل ما تتوق ١٠ (۱) حاشية الأصل : «كأن التقدير: إذا جاء وها حضروها وفتحت ؛ أوهموا بدخولها ، وما أشبه ذلك ، والله أعلم . (۲) كذا فى الأصل ، حاشية ت (من نسخة) ؛ وفي ت ف : «لصحة» (۳) د ، ف ، حاشية ت ( من نسخة ) : « سلكوهم . . • وسلك لغة في أسلك ، وأورده صاحب الكشاف بهذه الرواية عند تفسير قوله تعالى : فاسْلُكَ فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ } . (٤) حواشى الأصل ، ت ، د ، ف: « البيت ﴾ لعبد مناف بن ربع الهذلي؛ في آخر قصيدته التي أولها : ماذا يغير ابنتى ربع عويلهما لا ترقدان ولا بوسى لمن رَقدًا قتائدة : موضع ، والجمالة : أصحاب الجمال، كالبغالة والحمارة ، وانتصاب « شلا » على المصدر ، ودل على فعل مضمر يحصل بظهوره جواب « حتى إذا سلكوهم ، المنتظر ، وتلخيصه : حتى إذا أسلكوهم هذا الموضع شلوهم شلا ، يشبه طرد الشرد من الجمال إذا تزاحمت على الماء ؛ وهذا كما يقال : طردوهم مارد غرائب الإبل . ومعنى أسلكوهم جعلوا لهم مسلكا ، والسلك : إدخال شيء في شيء تسلكه فيه ، ومنه ما سلككم . وروى أبو عبيدة : « الشرد » ( بفتح الشين والراء ) ، وقال : تقول : إبل شرد وجلب وطرد » . وانظر الكلام على هذا البيت فى ) ديوان الهذليين ٢ : ٤٢ ، وأدب الكاتب ٤٢٤ ، والاقتضاب (٥) حاشية الأصل : « جواب الشرط جزء لا يتم المشروط دونه ؛ فإذا حذف كان أهول للكلام ، كقوله تعالى : وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُرَتْ بِهِ الجبال ... الآية، وكقول القائل : لو رأيت عليا بصفين ، وكقولهم : لو ذات سوار لطمتني » •