← المكتبة ▭▭ 2 pages
أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد-ت إبراهيم
الشريف المرتضى علي بن الجسين الموسوي العلوي الأدب والبلاغة
A− A+
2
مجلس تأويل آية قال الشريف المرتضى قدس الله روحه : إِن سأل سائل عن قول الله تعالى ) : [ ۱ ] وَإِذْ أَرَدْنَا أَنْ تُبْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْنَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَهَا . تدميرًا } . [ الإسراء : ١٦ ] . في هذه (۲) الآية وجوه من التأويل ؛ كل منها يبطل الشبة الداخلة على المبطلين فيها ؛ حتى عدلوا بتأويلها عن وجهه ، وصرفوه عن بابه . . أولها : أن الإهلاك قد يكون حسناً ، وقد يكون قبيحا ؛ فإذا كان مُسْتَحَقا أو على سبيل الامتحان كان حسناً ، وإنما يكون قبيحا إذا كان ظُلما ؛ فتعاق الإرادة به لا يقتضى تعلقها به على الوجه القبيح ، ولا ظاهر للآية (۳) يقتضى ذلك ؛ وإذا علمنا بالأدلة تنزة القديم تعالى عن القبائح علمنا أن الإرادة لم تتعاق إلا بالإهلاك الحسن ؛ وقوله تعالى : أَمَرْنَا مُتْر فِيهَا ) المأمور به محذوف ؛ وليس يجب أن يكون المأمور به هو الفسق ، ١٠ وإن وقع بعده الفسق ؛ ويجرى هذا تجرَى (٤) قول القائل : أمرته فعصَى، ودعوته فأَتى . والمراد أننى أمرته بالطاعة ، ودعوته إلى الإجابة والقبول . ويمكن أن يقال على هذا الوجه : ليس موضع الشبهة ما تكلمتم عليه ؛ وإنما موضعها أن يقال : أي معنى لتقدّم الإرادة ؟ فإن كانت متعلقة بإهلاك مُسْتَحَق بغير الفسق المذكور في الآية فلا معنى لقوله تعالى : إذا أردنا أمرنا ؛ لأن أمره بما يأمر به لا يحسن إرادته ١٥ 0(1-1) ، د، ف : «قال الله جل من قائل » (۲) حاشية ت (من نسخة ) : « لهذه» (۳) ش : « ولا ظاهر الآية » . (٤) ت ، د ، حاشية الأصل ) من نسخة ) : « وإنما ( يجرى » ، وفي حاشية الأصل أيضا ( من نسخة أخرى ) : « وإنما هذا يجرى » .
→ prev 2 / 1318 next ←