7
المجلس
فما أدرى أغَيَّرَهُمْ تَناء وطُولُ العهد أم مال أصابوا
(۱)
وقول جرير : أبحث
جمی
تهامة بعد نَجْدِ وما شيء حميتَ بمُستباح
التقدير : أصابوه ، وحميته
وقد حذفوا العائد المجرور مع الجار كقول كثير :
ا من اليوم زوراها خليلى إنها سيأتي عليها حقبة لا نُزُورُها
التقدير : لا نزورها فيها ، ومثله في التنزيل : ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِى نَفْسٌ عَنْ
﴾
نفْس شَيْئًا ) التقدير : لا تَجْزِى فيه ، كما قال : ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ) وكذلك تُقدّر في الجمل المعطوفة على الأولى ، لأن حكمهن حكمها ، فالتقدير ولا تُقبل منها شفاعةٌ فيه ، ولا يؤخذ منها عدل فيه ، ولا هُم يُنصرون فيه . واختلف النحويون في هذا الحرف ، فقال الكسائي : لا يجوز أن يكون المحذوف
إلا الهاء ، أراد أن الجارَّ حُذف أولا ، ثم حذف العائد ثانيا ..
وقال نحوى آخر : لا يجوز أن يكون المحذوف إلا ( فيه
(0)
وقال أكثر أهل العربية ، منهم سيبويه ، والأخفش : يجوز : يجوز الأمران :
(۱) دیوانه ص ۸۹ ، وقد أنشده المصنف أيضاً في المجلسين الثاني عشر ، والأربعين ، وانظر الشعر ۳۸۸ ، وحواشيه ، ومعجم الشواهد ص ۸۸ ، والجمل المنسوب للخليل ص (۲) ليس في ديوانه كثير المطبوع بتحقيق الدكتور إحسان عباس ، ولم أجده في كتب النحو والتفسير
واللغة التي بين يدى (۳) سورة البقرة ٤٨ ، ١٢٣
(٤) سورة البقرة ٢٨١
٣٦
(٥) تفصيل هذه المسألة تجده فى الكتاب ٣٨٦/١ ، ومعانى القرآن للفراء ۳۲/۱ ، وللأخفش ص ۸۸ ، ومجالس ثعلب ص ٤٠٣ ، والشعر ص ٢٣٤ ، والعسكريات ص ۱۹۱ ، وتفسير الطبرى ٢٧/٢ ، وشرح ٣٣ ، والبحر المحيط ۱۸۹/۱ ، ومغنى اللبيب ص ٥٥٧ ) الباب الرابع ) و ٦٨٢ ( الباب الخامس ) ، ولسان العرب ( جزى ) .
الحماسة
ص