← المكتبة
▭▭ صفحتان
أصول الإنشاء والخطابة ويليه الخطابة عند العرب-ابن عاشور والخضري حسين-ط المنهاج
A−
A+
28
الأفكار الرئيسة لكتاب أصول الإنشاء والخطابة)
۲۹
أحدها : نَقْلُ العامَّة الكلمة من معنى واستعمالها في معنى غيرِ حَسَن . وكثير من أسماء الأضداد نَشَأ من مثل هذا.
الثاني: أن تكون الكلمة من موضوعات العامة المفقودة أو المَنْسِيَّة في فصيح الكلام
الثالث : أن يحصل من بعض صِيَغِ الاشتقاق ما يُوهِمُ معنى
مُسْتَبْشَعًا.
الرابع : : أن يكون معنى الكلمةِ سخيفا، فيجب على الكاتب إن اضطر إلى التعبير عن مدلولها أن يتَنكَّبَ عنها إلى مسالك الكناية تنزيها للسان. ويُغتفَرُ استعمال المبتذل في مقام الهَزْل أو الحِكاية أو المشاتمة. الرابعة: الرَّشَاقة وهي مناسبة حالِ اللفظ لمقام الكلام، فإنَّ :
الألفاظ منها جَزْلٌ ومنها سَهْلٌ، فالجَزْل يُستعمل في ذكر الحروب والحَمَاسة والتوبيخ ونحوها، والسَّهْلُ في مقام الملاطفة والغَزَل والمديح، ومنها ما لا يوجِبُ شيئًا من الأمرين، والتحقيق أنَّ كُلَّ هذا لا يَتبَعُ وَصْفَ الألفاظ في ذاتها ؛ إذ ليس وصفها مختلفًا، ولكنه يتبع جَلْبَ بعض الألفاظ وترك البعض بحسب المقام .
أحوال الألفاظ المركبة
وللألفاظ في حال تركيبها ستة أحوال :
الأول : فصاحة الكلام وقد عُرفَتْ في علم المعاني.
الثاني : النَّزَاهَةُ :
الخُلُو وهي
من الألفاظ المُستهجَنَة والشَّنيعة، ولو
باعتبار ما يَسْبِقُ الكلمة أو يَلْحَقُهَا .
الثالث : الانسجام : وهو سهولة الكلام في حال تركيبه، بحيث
لا يَنْقُلُ على اللسان. ويندرج تحت الانسجام سلامة الكلام من التكلف والتصنُّع، بحيث لا تعرف منه كدَّ الذهن، ولا تلفيق المعاني لأجل الألفاظ، ولا البحث