← المكتبة
▭▭ صفحتان
أصول الإنشاء والخطابة ويليه الخطابة عند العرب-ابن عاشور والخضري حسين-ط المنهاج
A−
A+
27
۲۸
أصول الإنشاء والخطابة
أو الكاتب أو الخطيب قد يُضطَرُّ إلى أن يَذكُر من المعاني ما ليس له كبير أهمية، إما لكونه على قَدْرِ إفهام مخاطبيه، وإما لكون ذلك المعنى لا يَقبَلُ تنميقا فيلزمه حينئذٍ أن يكسو المعنى من حِلْيَةِ الألفاظ ما يُنَبِّه مقداره،
ويُعلي مناره .
والنَّظَرُ في أحوال اللفظ ينحصر في: أحوال الألفاظ المفردة،
وأحوال الألفاظ في
حال تركيبها، والتدرب على كيفية التعبير .
أحوال الألفاظ المفردة
للألفاظ أربعة أحوال :
الأولى: الفصاحة: وهي وصف الكلمة، وهي خُلوصها مما يُكَدِّرُها ويثقلها في السَّمْع ويبعدها عن سلامة الذَّوْقِ العربي، وقد بينت
في علم المعاني .
الثانية: الصَّرَاحة: وهي دلالة اللفظ على كمال المعنى المراد،
بأن يتعيَّن المراد منه .
ويحصل ذلك بأمور كثيرة :
منها: توخي الألفاظ الموضوعة للمقيَّدات.
ومنها : تجنب استعمال المشترك بدون قرينة.
وقد يدعو المَقَامُ للعدول عن الصَّرَاحة لأغراض، مثل التَّوْرِيَة، والتوجيه، والمُوَارَبة، ويحسن ذلك في التخلص من التخلص من المضايق.
ويدخل تحت هذا الشرط - أي الصراحة - التنبيه إلى كلمات كثيرة يستعملها الكتاب والمنشئون غَلَطا إما في معناها وإما في اشتقاقها، فعلى المنشئ أن لا يتابعهم في استعمال لفظ إلا بعد تحقيق معناه لغةً. الثالثة : العِزَّة: وهي سلامة الكلمة من الابتذال. والابتذال يقع
على وجوه :