← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الإنشاء والخطابة ويليه الخطابة عند العرب-ابن عاشور والخضري حسين-ط المنهاج
محمد الطاهر بن عاشور - محمد الخضر حسين الأدب والبلاغة
A− A+
21
۲۲ أصول الإنشاء والخطابة نعم، يجوز له ذلك في ابتداء التعلُّم، إذا لم يستطع في وقت من الأوقات إحضار معنى أن يأخذ رسالةً أو شِعرًا فيحوي معانيه دون ألفاظه، ثم يكلف نفسَه التعبير عنه . - تعريف المعنى وتقسيمه : إفهاما» . المعنى الصُّورة الذهنيَّةُ من حيث تُقصد من اللفظ فهما أو وهو قسمان: بسيط، ومُكيف : فالبسيط : هو الخالي عن التَّحسين، ويسمى (الخاطر). والمكيف هو الذي زِيدَ فيه تنميقٌ من خُصُوصِيَّاتِ الكلام؛ لتقرير المعنى، وإفادة محاسن ،له كالاستعارة والتقديم لإفادة الحضر، ونحو ذلك . وقد يسمَّى بالشُّعُور ما كان دقيقا خفيا، كالمعاني الشعريَّة. - صِفَاتُ المعنى : لحسن المعنى ثلاث صفات يجب توخيها : الأولى: الوضوح : وهو سُهُولة مَأْخَذه من قول صاحبه، بأن يخلو عن اللَّبْس ، وعن التَّعقيد المعنوي وعن الكنايات الخَفِيَّة. وقد تَكَفَّل ببيانها علم البلاغة، إلا إذا كان في مَقَامِ يُرَادُ فيه الإخفاء أو التشكيك، فيجوز من اللبس والكناية ما هو خَفِيف. ومن ذلك مقام المزح أو الاستخفاف أو الإلغاز؛ لاختبار تنبه السامع، أو للإخفاء عن الغير. الثاني: السداد : وهو الموافقة للواقع، والمطابقة لمقتضى الحال من غير زيادة وقد يخرج عن ذلك إلى المبالغة إذا اقتضاها الحال، فيُقبَلُ منها ما اقتُصِدَ فيه. كما تقرر في علم البلاغة.