31
وبكل أجرد سابح ذي مَيْعَةٍ متماحل في آل أعوج ينتمي
وقال طفيل بن عوف :
بنات الوجيه والغراب ولاحي وأعوج تنمي نسبة المتنسب وليس لهم فحل أشهر في العرب ولا أكثر نسلاً ، ولا الشعراء والفرسان
أكثر ذكراً له وافتخاراً به من أعوج .
قال الأصمعي : حدثني حبيب بن شَوْذَب(۱) ـ رجل من أهل نجد - وكان ينزل ضَرِيَّة (٢) قال :
حدثني أبي قال : سمعت كعب بن سعد الغنوي ينشد المرثية (۳) پراذان (٤) آراه في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : أول ما رُؤي من عدو أعوج - يعني الأكبر الذي لغني (٥) ـ أنه أغير على الناس في يوم النسار ، وصاحب أعوج الأكبر موثقه بتمامةٍ ، فلما أغارت الخيل في وجه الصبح جال في متنه ثم صاح به ونسي الوثاق ، فاقتلع الثمامة ، فخرج يحف به كأنه خُذروف (٦) ، فسار بياض يومه ، ثم أمسى
ص
۹۳
(1) كذا ورد في الأصمعيات ق ٢٥ (۲) بئر في نجد ، وقيل غير ذلك . انظر معجم البلدان ) ضرية ( ٤٥٧/٣ وما بعدها ، والجبال
والأمكنة
ص
١٤٧
(۳) أراد بها قصيدة كعب في رثاء أخيه أبي المغوار . مطلعها في الأصمعيات ( ق ٢٥ ص ٩٥ ) : أخي ما أخي لا فاحش عند بيته ولا ورع عند اللقـاء هيـوب (٤) قرية بنواحي المدينة معجم البلدان ) راذان ) ۱۳/۳
ص
(٥) ورد الخبر في كتاب الخيل للأصمعي ۳۸۲ وليس فيه هذه العبارة المستدركة ، فهي للغندجاني ، وقد سها فيها إذ جعل الخبر يدور حول أعوج غني بن أعصر ( الأكبر ) وأراه يتعلق بالأصغر ، لأن يوم النسار كان بين عامر وهوازن في جانب وأسد والرباب في الجانب الآخر ، دارت الدائرة فيه على عامر وهوازن . وفيه يقول ربيعة بن مقروم مفتخراً بقومه ـ من
أبيات :
وإذ لقيت عامر بالنسا د منهم وطِحْفَةً يوماً غَشوما انظر للنسار في : العمدة ۲۰۹۲ والكامل لابن الأثير ٦١٧/١ ومعجم البلدان ٢٨٣/٥ (٦) الخُذروف شيء يدوّره الصبي بخيط في يده
٣٦